الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

306

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ولا بأس أن يتبع الرجل الجنازة ويرجع ولم يحملها إذا لم يحتج إليه في حملها، ولا وضوء عليه في حملها، ولا في النزول في حفرتها.

مسألة ويكره أن يؤكل ما نبت على القبور، ويكره صب الحصى على القبور

من غير حفرته.

ولا بأس في زيارة القبور إذا لم يقل منكرًا في زيارته، وإذا مررت فسلم على أهلها من المسلمين والمسلمات

قال غيره: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها، ولا تقولوا هجرا» (1).

وعرفت في السلام على القبور أن يقال: السلام على المؤمنين والمؤمنات من أهل القبور، أنتم لنا سلف، ونحن بكم لاحقون، بارك الله لنا ولكم في الموت، وفيما بعد الموت، اللهم رب الأجسام البالية، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة، اللهم أدخل عليها روحًا منك وسلامًا كثيرًا مني. وفي ذلك الفضل العظيم.

ومن غير الكتاب وزياداته:

ويوجد عن موسى بن أبي جابر أن الثوب يكشف عن عين الميت اليمني ليعاين بها عند المساءلة منكرًا ونكيرًا، ولا يجوز أن يقبر الميت في غير لحد، ولا ضريح عندنا إلا أن لا يمكن ذلك.

وشعر المرأة يجمع ثم يوضع على رأسها، ولا يسرح بالمشط، ولا بأس أن يرسل ولا يعقد. وجمة الرجل ترسل، فإن خرج من شعر الميتة شيء غسل بالماء، ورد في شعرها، وإن سفوه أو أرسلوه كل ذلك جائز إن شاء الله.

(1) رواه الربيع، باب في القبور، ر 481. وأبو داود، باب في زيارة القبور، ر 3237.