الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٠٦1.7
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
يرجع
قلت وإلى من يشكوا إلى من هو أعلى منهم يدا وأقوى وأغلبهم أو من أمرهم إليه، قلت: فهل يجوز لمن هو في القرية من الناس من الغرباء ومن أهل القرية ممن لم يجز عليه منهم ظلمًا وليس له مال فلحقه جور منهم يصحب من يشكوا أو يكون مع الناس ويتكثروا به، قال: لا، قلت: فأخبر معهم بما يعلم من هؤلاء العمال من الجور على
أن بسببه
أرأيت إن وصل معهم، الرعية لعله أراد من الجور على الرعية على سبيل الشهادة أو وجه الاحتساب والغضب الله تبارك وتعالى على سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فأرجو أنه قال أن هذا جائز، قلت: أرأيت إن لم يعلم صحة ما يشكوا أصحابه من هؤلاء العمال، ولم يعلم هو ما يجوز له أن يشهد به ويخبر وكان في جملتهم، ولم يتكلم بشيء هل يجوز له ذلك. قال: أكره له ذلك. قلت: لم، قال: إنهم يتكثرون به ويكون معينًا لهم على فعل لا يعلم صحته إلا أنه قال: أخبرني إبراهيم بن إسماعيل بن هودان أبا محمد عبد الله بن محمد بن رحم الله أجاز له أتباع أهل الموافي شكاية عاملهم إلى سلطانه المولي له عليهم ولا يتكلم ولعله قد عرفه ما قد علم منه. ويوجد عن الشيخ أبي سعيد رحم الله اختلاف في ذلك والدليل على إجازة الشهادة على (2) الشكاية لهم قول الله تعالى يحكي عن يوسف (3) وعلى محمد وعليه حين قال للملك: هيَ رَوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي [يوسف: 26] ويوسف صلى الله عليه وسلم فلا يقول ما يكون مأثومًا وقول الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأَوَلَيْكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ [الشورى: 41، 42] وذلك إذا لم يزيد في شكايتهم.
محبوب
(1) في (ب): وأقوى عليهم وهو الأصح.
(2) في الأصل لا يوجد على والصواب وجودها في العبارة.
(3) يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم: من أنبياء بني إسرائيل ابتلاه الله بإخوة حسدة ونجاه الله منهم بعد إلقائه في البئر وإخراجه منه واستخدامه كالرقيق أصبح ملك على مصر. انظر: سورة يوسف.