الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١١١

الباب الرابع والعشرون: باب في الجبابرة ومن يلي لهم من الأئمة الإمامية

الجهاد ومن الدفع الذي لا يبلغ إليه إلا بحقوق منه على ذهاب نفسه بغير خلاص بما قد أوجب الله من أداء الحقوق التي عليه. وقال من قال: يخرج

نفسه

في جماعة أهل الدفع على اعتقاد منه أنه لا يحضر موضع ما يخاف على من التلف. وأنه يكثر بنفسه وبجاهه إن كان له جاه بغير نفسه بما قدر عليه من المعونة على اعتقاد منه لا يعرض نفسه لتلفها بحضور إلا من بعد أداء اللازم فإن حضر حرب دهمه إلى موضعه وهو على هذه النية جاز له الدفع في الوقت الذي حضره الحرب فيه، وقال من قال: ولو حضره الحرب إلى موضعه وسكنه ووطنه على غير تعرض منه لذلك فليس له أن يلقى الحرب إلا بعد أداء الحقوق وعليه أن يهرب ما يكن في حد الزحف وقال من قال: لو عاين الحرب كان له أن يولى إذا رجا السلامة حتى يودي الحقوق التي عليه فإن خاف الدرك أقبل للحرب على نية أن يجاهد عن نفسه حتى يسلم ليؤدي الحق الذي عليه ولعل ما يحضرنا من الاختلاف والمقال في هذا الأكثر هذا الأكثر من هذا فتدبر ذلك وانظر أحسنه وأقر به للحق فخذ به واعتمده إن شاء الله والله أعلم بالصواب. فما كانت الحجة فيه فالنظر فلا يثبت إلا بأهل النظر وليس كل من نظر له النظر حتى يجتمع له الفقه والنظر فما جعل له فيه النظر.

متى يكون الجهاد فرضًا:

البلد

ومن غيره من جواب أبي الحسن الله وذكرت في العدو إذا دهم يريد قتل الرجال وأخذ الأموال وحرق المنازل عند ذلك قلت: هل يجوز لأحد أن يقهر أحدًا على جهاد ذلك العدو؟ فعلى ما وصفت فهذا العدو وجهاده على البلد وعن حريمهم من أفضل الجهاد إذا كان يريد الفساد وظلم العباد، ولا ينبغي لمن كان له طاقة لجهاد هذا العدو أن يتخلف عن ذلك،