الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١١٥

الباب الرابع والعشرون: باب في الجبابرة ومن يلي لهم من الأئمة الإمامية

115

يقذفونه بالحجارة قال اللهم إن كنت تعلم إنما عندك خير لي فاستقبل بي القبلة فاستدارت به الخشبة حتى وجهته إلى القبلة فمات رحم الله تم الخبر بعون الله ومشيئته (1).

وجدت أن أبا حفص عمر بن الخطاب له الا الله كان لا يولي إلا الثقات الأمناء، وكان يجعل عليهم العيون وعلى العيون العيون. ووجدت أيضا قد كان الأئمة الماضون رحمة الله عليهم أبو بكر الصديق وعمر الفاروق يولون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الثقات المأمونين عندهم، وعند المسلمين على البلدان والأمصار والثغور، وربما عليهم العائب وشكاهم الشاكي من الرعية فيشخصون الولاة من أهل الأمانة والعدالة والمناظرة الرعية ويصرفون عنهم وعن ولايتهم ويستبدل بهم من الولاة حتى بلغنا أن عمر بن الخطاب رحم الله قال: لقد أغضبني أهل الكوفة، فليس يرضون بوال فعزل عنهم سعد بن أبي (2) لما شكوه وعزل عنهم عمار بن ياسر رحم الله وغيرهم من (3) أصحاب أراد بذلك عمر استصلاح الرعية.

وقاص

النبي

(1) انظر هذه القصة في سير أعلام النبلاء وكتب السير.

(2) سعد بن أبي وقاص واسم أبيه وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب … الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرًا وأحد والحديبية وأحد الستة أهل الشورى. له عدة أحاديث، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله و وهو من أخوال النبي صلى الله عليه وسلم له مناقب عظيمة ومآثر كثيرة ارجع إليها. توفي هو سنة 55 هـ بقصر بناه بطرف حمراء الأسد له. (3) عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الوذيم الإمام الكبير أبو اليقظان العنسي المكي مولى بني مخزوم أحد السابقين الأولين والأعيان البدريين، وأمه سمية مولاة بني مخزوم من كبار الصحابيات. له عدة أحاديث. قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: «اصبروا

في

آل ياسر فإن موعدكم الجنة». وقال لعمار: «تقتلك الفئة الباغية»، وقتله في الفتنة جيش عليه. وقال عمرو بن العاص: قاتل عمار وسالبه في النار، وقتله أبو الغادية يوم صفين. انظر: سير أعلام النبلاء 406/ 1 - 428 رقم 84.