الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٢٧الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
:
127
عدل هل له أن يأخذه بذلك؟ فنقول: إذا كان قد أعطى ثمنه للفقراء فقد صار إلى أهله ولا يؤخذ به. قال أبو المؤثر: في هذا كله مثل قول محمد بن جعفر. قال محمد بن جعفر في شريكين في مال أحدهما غايب وطلب السلطان الخراج إلى الحاضر فأعطاه من جملة المال فإن أعطاه برأيه فليس ذلك على الغائب. قال أبو المؤثر: الله أعلم، أحب لشريكه أن يشاركه في الغرم. قال محمد بن جعفر وإن أخذه السلطان برأيه فذلك بينهما وما بقي بينهما وكذلك العامل وإذا هرم المسلمون أهل الحرب فأصابوا في عسكرهم أموالًا و متاعا هل على الإمام حفظه وإحرازه حتى لا يضيع وفيها أموال المسلمين كانوا قد سلبوها منهم، فأما ما سلبوا فلا يعترض له المسلمون وأما أموالهم فإن قبضها أحد ردها إلى أهلها وإن لم يعرف أهلها باعها وتصدق بها على الفقراء ويمنع الإمام رعيته من الظلم وعن أخذ أموال أهل القبلة فإنه لا يحل غنيمة أموالهم ولا سبي ذراريهم وقلت: هل يجوز للمسلمين إذا لم يكن لهم إمام قائم وأرادوا منع بلدهم من أهل الفساد أن يجمعوا صدقاتهم من الزكاة ويتخذوا من الناس أعوانًا ويعطونهم - وفي نسخة: ويعطونهم من تلك الصدقات ويجرونها عليهم - فنقول: إن زكاتهم للفقراء ممن كانوا من أعوانهم ومن غيرهم وإن أتجروهم إجارة فلا يعطوهم من صدقاتهم. قال أبو المؤثر: ما أرى بأسًا أن يعطوا من صدقاتهم إجارة من استأجروه لقتال عدوهم في البلد وإن لم يكن لهم إمام، ولو كان الذين استأجروه غنيًّا أو أهل ذمة أو من كان من الناس وقد قال الله تعالى في الصدقات وفي سبيل الله والله أعلم.
تسعير الإمام:
وقال محمد بن جعفر وقلت: هل يجوز الشراء من التجارة إذا
:
يسع
أحدا
عليهم السلطان سعرًا؟ فإذا كان التاجر مجبور على ذلك السعر فلا من الشراء منه وإذا بايع المسلمون إمامًا على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى