الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٢٨أن
128
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
له
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأعطاهم ذلك على معونتهم ونصرتهم فلم يقوا لذلك فالإمامة له لازمة وقد عقدها على نفسه الله وباع نفسه، وعليه الحق ما بلغت قوته وقدر بأعوانه وبلغ طوله فإن خذله الناس فليس له أن يدع القيام بالحق بمعصية من عصاه ويقاتل من عصاه على طاعة الله أطاعه حتى يفيء إلى أمر الله وهو قول أبي المؤثر.
بمن
يقيم
الخروج لإقامة العدل
قال محمد بن جعفر: وإن أراد الخروج إلى بلد ليقيم فيه الحق فلم يجيبوه، ولم يخرجوا معه فليقيم في موضع الذي فيه أعوانه، فإن وجد أعوانه من بعد فعليه إقامة الحق حيث قدر ولا يسعه ترك الإمامة لتقية أو لغير ذلك لأن الإمام لا تسعه التقية ولو بقي وحده فهو على دعوته ويطلب الأعوان على الحق إن شاء الله، وإن كان هو الذي لم يف بالحق لهم بما شرطوا عليه احتج عليه المسلمون الله فإن رجع وقبل الحق قبلوا منه وإن أبى وامتنع وخالف الحق فليس بإمام لهم وهذا كله قول أبي المؤثر أيضًا. قال محمد بن جعفر: وقلت إن كان شرطه عليهم أنه إنما هو حاكم في موضع من المواضع دون غيره من القوى والأمصار، فهل يلزمه القيام بالحق بما لم يشترط عليهم؟ - وفي نسخة مما لم يشترط عليهم - فنقول: إن عليه إقامة الحق في كل موضع قدر على إقامة الحق فيه.
عن
يسمع
وعن إمام خاف على نفسه وعلى رعيته من السلطان، فهل يسعه أن له ويطيع ويرضيه بالعطية من فيء المسلمين وصدقاتهم. فنقول والله أعلم: إن كان إمامًا في موضعه ويأمر وينهي وكان في حد الضعف السلطان فأعطاه ذلك بقوله ولم يدخل في طاعته فنرجو أن يسعه ذلك، ولا نحب له أن يعطيه من فيء المسلمين ولا من صدقاتهم شيئًا. قال أبو المؤثر: قال غيره: فللإمام أن يصالح عدوه ودفعهم بالمال قال: نعم يكون ذلك كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم