الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٣٠

130

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

قال غيره: ويوجد في أبي الحواري إلى أهل حضرموت، أنهم قد

سير

اختلفوا في بيوت خزائن الجبابرة من أهل القبلة إذا صح أنها من جبايتهم فوجدنا عن أبي معاوية عزان بن الصقر لله أن علي بن أبي طالب لما كان يوم الجمل وظهر على طلحة والزبير أخذ ما كان من جبايتهم وفرقه على أصحابه وكانوا اثني عشر ألفًا فصار إلى كل واحد منهم خمسماية درهم فوجدنا هذا في التقييد وكان عزان بن الصقر حمدالله من فقهاء المسلمين وسمعت نبهان بن عثمان وهو يقرأ جوابًا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة فما وجدوا في بيت مالهم وصح أنه من جبايتهم واحتاج المسلمون إليه جاز لهم أن يأخذوه وسمعنا فيها قولًا آخر أن عبد الله بن يحيى حمد لله أنه لما ظهر على بلاد اليمن عمد إلى خزائن الجبابرة من جبايتهم ففرقها على الفقراء، فقد سمعنا هذا وإنما سمعنا هذا في جبايتهم من الناس إذا صح أنه من جبايتهم، وأما أموالهم التي هي لهم فلم نعلم أن أحد من المسلمين أجاز شيئًا منها وفيها قول آخر وهو المعمول به والمجتمع عليه أن ما في بيوت خزائن الجبابرة هم أولى به وورثتهم أولى به، وبلغنا أن المرداس ابن حدير الله أنه مر به مال من جباية الجبابرة محمول إلى عدوهم الذي خرجوا عليه فأخذ من المال عطاءة وقال لأصحابه: من كان له عطاء فليأخذ عطاءه ولم يعرض ما بقي من المال، وقال بعض الفقهاء في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة فوجدوا في بيت مالهم وسلاحًا وطعامًا ووجدوا فيها خيلًا فما وجدوا في أيديهم أو في بيت مالهم فهم أولى به وورثتهم ولا يحل أخذ شيء من ذلك إلا أن ظلمهم فيه الناس ببينة عدل فنرد الظلامة بعينها على أهلها فإن لم تعرف

لأحد

من

يصح

مالًا

الظلامة بعينها وصحت بالبينة العادلة بوزن أو كيل أخذ ذلك لأهل الظلامة

فيما وجد في أيدي الجبابرة أو في بيت مالهم فهم أولى به ونحسب أن هذا