الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٣١

الباب الخامس والعشرون: في أمر المحاربة والإمامة

131

عن محمد بن محبوب رحمهما الله، وهذا الذي أدركناهم يعملون به ويأخذون به وهذا ما عرفناه من قول المسلمين وعلمائهم في أموال أهل

القبلة.

مقاتلة الواحد الجمع من الناس:

رجع

قال محمد بن جعفر عن محمد بن محبوب بن الرحيل الله في رجل واحد خرج عليه رجلان أو ثلاثة أله أن يقاتلهم؟ قال: إن كان يرى أن يطيق قتالهم وامتنع منهم، وإن هو خاف إن يكثروه ولا يطيقهم فلا يبذل نفسه للقتل. قال أبو المؤثر: إن بدؤوه بالقتال فله أن يقاتلهم إن شاء وله الفضل

فضل الجهاد، وإن افتدي منهم بماله أو هرب منهم وسعه ذلك إن شاء الله.

ومن غيره: قال ومما يوجد عن عبد الله محمد بن بركة، فيما أحسب قال: ومن خرج عليه اللصوص وهو لا يقدر على قتالهم والذي يغلب ظنه أنه مقتول متى قاتل، فلا يقاتل، قال: وإنما يقاتل إذا طمع بالظفر إلا أن يكونوا إنما يريدون قتله فعليه أن يدفع عن نفسه جهده وفيه قول: إنه يقاتل فضيلة ولو لم يطمع أن يظفر.

قال غيره: هذا القول المؤخر هو قول المسلمين والله أعلم. قال أبو سعيد رحمه الله: معي أنه قيل: إذا لم يكن له عارض من وجه من الوجوه يحجره عن القتال من دين عليه لازم أو حق من الحقوق ولا يبلغ به إلى التوبة إلا بأدائه وقضائه ما يتعلق فى قول أو فعل كان له بمعنى الاتفاق أن يجاهد عن نفسه وماله ولو لم يقع له ولم يظن أنه يظفر وليس الظفر مما يخاطب الله بها عباده وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَمَن يُقَتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبُ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: 74] فسواء أن قتل أو غلب وقد نفر فيقتل أو