الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٣٨138
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
العقل ثم ضاع عقله فإنه يجوز كل شهادة ردها الحاكم لعلة من جميع العلل كلها التي ترد بها الشهادات لم تجز بعد ذلك إلا أن يكون الحاكم ردها
بجهله بعدالة الشاهد بها فقط ولو كان فرق الشاهدين الحكم مثل تفسير ما يوجب به الحدود ويجوز ذلك ثم يرجع إلى التبين وكل من احتمل شهادة ممن لا تجوز شهادته أو لو شهد بها في حال ما احتملها ثم أداها. في حال تجوز شهادته أنها جائزة قال: ويروى عن أزهر أنه كان لا يقبل زيادة من
شاهد بعد أن يشهد بها في شهادته، وقال: يشهد الشاهد بما سمع ورأى من الحكام وغيرهم وإن لم يشهدوا عليه إلا أن يكون ذلك عن شاهد فإنه لا يشهد عن شاهد بما لم يشهد به عن شهادته ولا يقبل ذلك الحاكم إلا أن سمعه يشهد بها عند الحاكم فإن له أن يشهد بها كما ويقبلها الحاكم ولا تجوز شهادة على غيب لا يوصل إلى علمه في تعارف الناس ويخرج الشاهد به وذلك مثل الضرير يشهد على الزنا والسرقة ونحوه.
يكون
الشهادة بالسماع
سمع
وأما ما يشهد به مما يستبدل بالأصوات عليه فإن شهادته في ذلك لا تجوز ولا يخرجه وتجوز شهادة الأعمى مما شهد عليه بالخبر المشهور مثل النسب والموت والنكاح ويجوز ذلك وكل شاهد يشهد على عيب لا يوصل إلى علمه ويقطع عليه لم يجز ذلك مثل الشاهد يشهد بالشيء لغيره وأنه لم يهبه ولم يبعه ومثل ذلك من الأحداث التي لا يحيط علمه بها ولا يطلع عليها ومثل ذلك أن فلانًا لم يضرب فلانًا، وقد غاب عنه، ولم يشتر ولم يشتر مال فلان، ولا يملك شيئًا من المال، ولا ولي لفلانة ونحو ذلك ولا ينقض الحاكم البينات على العيوب في شهاداتهم ولا يدعو الخصومة به ولا يفحص الشهود عن تفسير ما شهدوا به وبما عرفوا الجمل التي يتعارف الناس إلا في الحدود والجروح فإن الحاكم يأخذهم بتفسيرها
عنه،