الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٣٩الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
139
فمن نكل عن التفسير لم يخرجه ذلك ولا المشهود عليه إذا تمت الشهادة في الحدود كلها والقتل إذا اختلفت في الوقت والمكان والنوع والذي سرق فيه أو زنا أو ضرب به لم تجز بهذه الشهادة ولم يخرج الشاهد بها واختلاف الشهادة في الوقت والمكان في الحقوق كلها والعتاق والطلاق والنكاح إلا أن تضاف الشهادة وذلك مثل أن يقفا» (1) لعله أراد أن يتفقا في الوقت ويختلفان في المكان.
نماذج من الشهادات:
وتسقط الشهادة لاختلافهما في النوع الذي شهد به الشاهد إلا أن يكون في النوع ما قد اتفقا عليه لا ينفيه ما اختلفا فيه فإنه تجوز شهادتهما على ما اتفقا عليه وذلك أن يشهد أحدهما بخمسمائة والآخر بألف فقد اتفقا في الخمسماية وكذلك إن اختلفا في الجرح فشهد أحدهما أنه جايف والآخر مَلْحَم فقد اتفقا في الملحم أنه لا يكون جايفًا حتى يكون ملحمًا ويلزم فيه القصاص وكل شهادة وقعت بينهم على معاني شتى يجوز في أحدهما على الانفراد فهي جائزة فيما يجوز فيه مردودة فيما لا يجوز فيه وإن كانت شهادة واحدة إلا أن تكون متنافية أو جارحة بنفسها وذلك مثل الشهادة لابنته بطلاقها من زوجها جائزة في الفرقة مردودة في الطلاق وكذلك فيما يأخذ به ولده القصاص يجوز وغيره جائز في الدية وإن كانت الشهادة واحدة والذي يخرج به البينة لنفسها نحو الشاهدين على استكره رجل المرأة زان بها فلا يجوز شهادتهما (2)، ولها صداقها لأنهما قاذفان وعليهما الحد ـ في نسخة: فلا يثبت - وكل ولي يبصر الولاية والبراءة من الرجال والنساء وإن لم تجز
(1) لا توجد في (ب).
(2) في (ب): فلا تجوز شهادتهما لها، وفي نسخة لا تثبت شهادتهما، ولها صداقها.