الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٤٠140
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
شهادته وتؤخذ (1) عنه البراءة على من ادعى وبينة ذي اليد أولى من بينة المدعى وبينة العرب أولى من بينة الولاء وبينة الحرية أولى من بينة الرق وبينة المسلم أولى من بينة الذمي وبينة الدم أولى من بينة الأصل وقول الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: 282] وذلك لبس على الفرض اللازم وقوله تعالى: {وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ عَاثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ [البقرة: 283]. وقوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: 282] الفرض
اللازم وذلك من بعد أن تحمل الشهادة وقال الله تعالى: ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ عَالِمُ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 283]. ذلك مثل أن تتنافى شهادتهما لأنفسهما حالا لا يجوز معهما شهادتهما وذلك مثل أن يشهد لعبده أو لابنه أو شهد لوارث أو وليا له وكل من سقطت شهادته بحدث من جميع الأحداث كلها مما يوجب الحدود وغيرها ثم تاب وأصلح فإنه تجوز شهادته إلا شاهد الزور الذي قد قطع بشهادته أموال الناس فإنه لا تجوز شهادته أبدًا في نوع ما شهد به ولا في غيره وإن عزم وأدى وتاب وأصلح فترجع له الولاية إذا تاب وذلك إذا حكم بشهادة الزور وأما ما لم يحكم بها ثم تاب
قبلت شهادته.
ومن غير هذا الكتاب قال أبو عبيد في رجل شهد بزور مع شاهدين أو شهود وحكم بشهادتهم كلهم ثم أقر أنه شهد زورًا. قال: لا يضمن إذا شهد معه شاهدان أن شهادتهما تجزي عن شهادته وإن كان إنما حكم بشهادته وشاهد آخر فإنه يضمن النصف قيل وتقبل شهادته في ما يستأنف قال: إن كان شهد معه شاهدان قبلت شهادته إذا كانوا عدولا لأن المال
(1) في (ب): تؤخذ عنه الولاية ولا تؤخذ عنه البراءة، وذلك مثل المماليك وشاهدي الزور ونحو ذلك وتؤخذ عمن تولى ولا يحكم بتعديلهم، والبينة على من ادعى وبينة ذي أولى.