الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

310

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: 78]، يعني زوال الأولى والعصر، فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إلى غَسَقِ الليل»،

الشمس، وهي

يعني

ظلمة الليل يعني صلاة المغرب والعشاء. وقُرْآنَ الْفَجْر»

الغداة (1).

6 (

يعني

صلاة

وقال في موضع آخر: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ﴾ [هود: 114]، يعني الفجر وصلاة الأولى العصر، {وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ (يعني المغرب والعشاء الآخرة، وقال تعالى أيضا: ﴿فَسُبْحَنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: 17] يعني حين تمسون صلاة المغرب والعشاء الآخرة، وحين تصبحون صلاة الغداة، «وَعَشيَّا» صلاة العصر، وحِينَ تُظْهِرُون) يعني صلاة الأولى

فهؤلاء الخمس المكتوبة خاصة.

(2).

وكذلك وجدنا التفسير فيما قدر الله من الآثار، والله أعلم بالحق.

(3)

قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث» هن عليّ فريضة وهن لكم تطوع قيام الليل والوتر، والسواك، فأما الوتر فقد لحق بالفرائض (3)، وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: «ختم الله لكم بصلاة سادسة الوتر»)، وقيل: صلاة بسواك أفضل: من صلوات كثيرة بغير سواك، وقوله: ﴿وَإِدْبَرَ النُّجُومِ﴾ [الطور: 49]ـ وفي نسخة ـ وإدبار السجود قيل: يعني الركعتين قبل صلاة الفجر، ووقتها قبل طلوع الفجر،

والله أعلم.

(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير، ر 9942.

(2) رواه الطبراني في المعجم الكبير، عن ابن عباس موقوفا، ر 10596. والبيهقي، عن الحسن موقوفا، باب أول فرض الصلاة، ر 1569.

(3) رواه الطبراني في المعجم الأوسط، عن عائشة بلفظ قريب، ر 3266.

(4) رواه الربيع، باب فِي فَرْض الصَّلاة في الحضر والسفر، ر 192.