الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٤٣الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
143
حكم شهادة اللقيط:
رجع إلى كتاب الأول وتجوز شهادة اللقيط وتجوز شهادة الوصي لليتيم والحاكم على حكم نفسه وتجوز شهادة قومنا في القصاص على المسلمين في كل شيء إلا في الحدود قال محمد بن هاشم: لا تجوز شهادتهم فيما يكفرهم بشهادتهم.
شهادة غير الإباضية:
ومن غير هذا الكتاب: قال أبو عبد الله رحمه الله: تجوز شهادة قومنا على المسلمين في كل شيء إذا كانوا عدولًا إلا فيما يوجب الكفر للمسلمين بشهادتهم، ولكن إذا شهدوا على رجل من المسلمين أن عليه لفلان عشرة دراهم قبلت شهادتهم عليه إذا كانوا عدولًا وأخذ بما شهدوا به عليه في الحقوق وإن كان منكرًا لذلك وإذا شهد عليه شاهدان من عدولهم أنه قتل فلانًا أقيد به لوليه بشهادتهما قلت: فأبرأ منه وهو منكر وإن كان له ولاية عندي قال: لا، قلت: فإن شهد عليه أنه سرق أتقطع يده؟ قال: لا أغرمه هذا المال ولا أقطع يده قال تجوز شهادة قومنا العدول منهم في دينهم على المسلمين في الحقوق والقود، ولا تجوز في الحدود في الزنا والقذف والسرق وشرب الخمر وما كان من الحدود التي هي حق الله ليس فيها حق للعباد، قال: وجدته في كتاب من كتب والدي محبوب رم الله وهو صحيح لا تقبل شهادة قومنا عل المسلمين فيما يوجب به الكفر ولو كان الحسن وابن
(1) محمد بن هاشم بن غيلان الهميمي السيجاني عالم مشهور من علماء النصف الأول من القرن الثالث، أخذ العلم عن أبيه العلامة هاشم بن غيلان وعن الشيخ العلامة موسى بن
علي.