الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٤٥

الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة

وقعت

145

فيما شهدوا به أو على نفسه فيما لا تجوز شهادته أنه لا غرم عليه، وكل شهادة مع الحاكم فحكم بها أو قبض المحكوم له ما حكم له به فإن لم يكن قبض ثم رجع به الحاكم ثم رجع الشهود عنها أو بعضهم صراحًا بالزور أو شهدوا إقرارًا فيما شهد به أو على نفسه مما لا تجوز شهادته لا بد أن الراجع غارم بقسطه بما شهد به على عدد الشهود الذين شهد معه إن كان حاكم قصد إلى الحكم بشهادة جميعهم وقف إذا كان بقي من يقم الحكم به. قال أبو محمد فيه اختلاف وإن قصد إلى الحكم بشهادة بعضهم غرم الراجع منهم ولا ضمان على من بقي على شهادته وكل شهادة تعمد فيها بالزور ولشيء منها مما لا يتم الحكم به فأتلف به نفسًا أو ما دونها مما فيه القصاص فهى بمنزلة المتعمد للفعل ويلزمه القصاص فكان بمنزلة الشريك في الدم فإن رجعت البيئة كلها التي نفذ الحكم بشهادتهما على تعمد الزور كان بمنزلة من قتل فتكا وقتلوا به جميعًا وقال بعضهم: هم شركاء يختار الأولياء واحد منهم ورد الباقون عليهم قسطهم من الدية وكذلك إن أتلفوا بشهادتهم عضوًا فيه القصاص فإن لم يرجع من البينة إلا واحد فإني أرى للأولياء أن يقصوا منه ويردوا قسط ما شهدوا معه من الدية عليه ثم أقيضوا منه.

أثر الرجوع عن الشهادة

وكل شهادة رجع عنها الشاهد بها على طريق الشهود التشكك فإنه غارم ما أتلف مما لا قصاص فيه عليه وكل شهادة نفذ الحكم ثم اطلع أن الشاهد بها كان بمنزلة من لا تجوز إنفاذ الحكم بتلك الشهادة عنه لم يغرم ورد المحكوم به ما كان قائمًا وإن كان قد تلف غرم فيه والراجع عن شهادة الزنا وقد بقي منه من يتم به الحكم فلا حد عليه ولا غرم ومن تم على شهادته بعد الحكم كذلك فإن لم يتم الشهادة بالأربعة جلد من شهد، ومن رجع من شهود الإحصان لا غرم عليهم ولا قصاص. ومن رجع من شهود الزنا لزمه ما