الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٥٢

152

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

عنه حتى

يكون إماما بعث بحكم إلى إمام من بلده فعسى أن يقبله الإمام إذا كان بعث إلى غيره فمات أو عزل ولم أقله بأثر فاسألوا عنه واطلبوا فيه الأثر، وكل بينة سمعها حاكم ثم مات أو حكم دخل فيه فلم ينفذه حتى مات أو عزل فأشهد عليه الحاكم الأول قبل أن يموت عدولًا وأسلمه إلى الإمام أخذ به وبنى عليه وقد كان سليمان بن الحكم دخل في حكم بين قوم فلما أن مرض أسلمه إليهم فبنى عليه محمد بن محبوب رحمدلله بعد موته. وأما المعزول فلا يقبل قوله بعد العزل إلا أن يكون شاهدًا لما حكم به وصح عنده إذا كان عزله بغير ريبة، وإذا شهد مع الحاكم شاهد لا يعرفه فعليه أن يسأل يعرفه أنه الشاهد الذي تسمى باسمه وبلده وإن لم يحضره أحد يعرفه إياه المشهود له بمن يعرف شهوده أنهم هم الذين يسمون بأسمائهم وبلدهم، ثم يكتب يسأل عنهم في البلد الذي قالوا: إنهم منه وبأسمائهم، وبلدهم ومواضعهم من البلد وإن كان في البلد اسما متشابها يشبه أسمائهم وأسماء آباءهم ووصفوا بآباء آخرين أو حلية يعرفون بها ويشهد بشهادتهم وأرجو أن هذا قول فينظر في ذلك وجدت في موضع إلا أن يقر المشهود عليه أن الشهود هم الذين سموا بأسمائهم ويكون المعدل حاضرًا لشهادتهم ويصفونهم عند الحاكم بما نسبوا به من غيرهم وإن شهد شاهد مع الحاكم ثم مات أو غاب فادعى المشهود عليه أنه رجع عن شهادته دعاه على ذلك بشاهدي عدل، فإن أحضره ترك شهادة الشاهد وإن ادعى أن للشاهد أو لولده أو لعبده أو شركاء فيما شهد به دعي على ذلك بالبينة فإن صح بطلت

دعي

شهادته.