الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٥٣الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
153
ذكر المواريث من كتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري
كتاب الحاكم بالمواريث:
وإذا وصل إلى الحاكم من يدعي أنه وارث لهالك وطلب ميراثه فإنه يكتب له إلى والي البلد إذا وصل إليك كتابي فاقسم ما صح عندك لفلان ابن فلان الهالك من مال شاهدي عدل على ورثته على سهام عدلك كتاب الله، فإن احتج أخذ بحجة فارفعهم إليّ، وإن تولى الوالي الحكم جاز له فإذا صح مال الهالك بشاهدي عدل بحضرة من جميع الورثة أمر بقسمة فإن احتج أحد فيه بحجة أو ادعى فيه دعوى من الورثة وقف المال ودعاه بالبينة على ما يدعي، فإن صح له شيء بشاهدي عدل بمحضر من جميع ورثته أو وكلائهم أنصفه وإلا قسمه على عدل كتاب الله تعالى، فإن كان ما خلّف الهالك، رثة أو حيوان وفيهم يتيم أو غائب أمر بيعه في المناداة وجعل الثمن على يد عدل، فإن كانوا بالغين ولم يطلبوا بيعه وقفه على يدي عدل حتى ينقطع أمره. فإن كان يتيمًا أو غائبًا وكانت الدعاوى في شيء من الحيوان أو الرثة وقف الذي فيه المنازعة ولم يبعه حتى ينقطع أمره وإن كانت زراعة أو خضرة قد خضرت لم يقتلها وتركها بحالها تسقى فإذا جاءت الثمرة وقفها فإن ادعى مدع مالا في يدي غيره بميراث أو غيره ولم يصح ذلك ويؤجل أجلًا في إحضار بينته وكان في المال غلة أو كان فيما يتنازعان فيه من الثمار، وتركوه في يدي من هو في يده بمعرفة من عدلين فإن كان شيء من الحيوان من رقيق أو دواب وقفه بين يدي من يشهد عليه ثم يحجزه عليه أن بل يتلفه حتى ينقطع أمره وإن قومه عليه بقيمة أن تلف من يده أو زال فهو ضامن باتفاق من الطالب والمطلوب إليه. وقال أبو المؤثر: إذا قامت عليه البينة ولو بشاهد عدل جعله الحاكم في يده