الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٥٤

154

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

بمعرفة فإن كان حيوانًا قوم عليه قيمة برأي العدول وإن كان مما يكال أو يوزن عرف كليه ووزنه بشاهدي عدل وترك في يد من هو في يده حتى ينفذ فيه الحكم فإن يكن له لم يؤخذ منه شيء وإن كان الحكم عليه أخذ منه بما جعل في يده رضي المطلوب إليه أو كره إلا الشفعة فليس على المطلوب رد الغالة، وإن كان شهد شاهدان وسئل عن تعديلهما جعل في يده بمعرفة على ما وصفنا حتى يعدلا.

ما

رجع: ثم يترك في يد من هو في يده إلى أن ينقطع أمرهم، ويباع خلف الهالك من الرثة والحيوان إذا كان فيهم يتيم أو غائب إلا من كان ماله الحيوان والرقيق مثل الأعراب الذين أموالهم المواشي فإن أموال الأيتام لا تباع ولا يباع ما ينقسم ويعتدل قسمته مثل الحب والتمر وما ينقسم بالكيل والوزن فإنه ينقسم بين الورثة ويقبض الوصي والوكيل حصة اليتيم والغائب والرقيق إذا كره البالغ بيع حصته ببعث حصة اليتيم والغائب مشتركة في قول بعض الفقهاء: إن الرقيق يستخدم بالحصص وفي قول بعض الفقهاء: إنهم يجبرون على بيعه إذا طلب أحد الورثة ذلك، وهو أحب القولين إلينا. قال أبو المؤثر: أما ما كان من الرقيق فإن كان شريكهم فيه يتيم أو غائب فإنه يباع فمن شاء اشترى ومن شاء باع حصته. وإن كان البالغين حضورًا ليسوا بأغياب فأراد بعضهم البيع وكره بعضهم فإن ابتاع حصة الذين أرادوا البيع فليبيعوا حصصهم ولتمسك الذي لا يريد البيع وللذين لم يبيعوا الشفعة في العبيد إن شاؤوا ردوا على المشتري الثمن واستخلصوا رقيقهم، وإن شاؤوا لم يردوا بالشفعة وأقسموا الخدمة، هذا إذا كانوا في البلد واحد وإن كان الشركاء من المشتري والورثة في قرى شتى أو قريتين فإن رضي العبد أن يخدمهم على هذا لم يجبروا على بيعه وإن قال العبد لا أقدر اختلف بين القرى وأخدمهم جبروا على بيعه، وأما الحيوان والبقر والحمير والغنم فإنهم يجبرون على بيعه فمن شاء اشترى ومن لم يرد يشتري باع، ولا تترك الدابة