الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٥٧الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
157
قال أبو المؤثر: نعم ويستثنى لليتيم حجته، وأما اليمين فليس له أن
يستحلف من استحلفه وصيه أو وكيله.
تصرفات الوصي والوكيل
رجع وليس للوصي والوكيل أن يطلبا بينة لعله يبطلا بينة اليتيم وينزلا إلى اليمين معي أنه يمين من يطلبان إليه حقًا، فإن فعلا لم يبطل حق اليتيم، وليس للحاكم أن يقبل ذلك منهما إذا عرفا بينة اليتيم، فإن قال: لا نعلم له بينة حلفه الحاكم لهما فإن وجد بينة يوما ما ثبت حقه، ويعطى عن اليتيم أجرة المعلم له من ماله ويضحى له في النحر إن كان ماله واسعا ويكسى الكسوة الحسنة إذا كان ماله واسعا. وكذلك الأعجم والمعتوه والمنقوص العقل يجوز ذلك للحاكم وللوصي والوكيل، وللحاكم أن يقيم لهؤلاء من يقيم عليهم من الرجال وإن كان من النساء ثقة مأمونة لكفى ذلك فلا بأس، وقد فعل ذلك حكام المسلمين من أمر اليتيم إلى والدته وأخته وجدته إن كن موضعًا لذلك وليس يجوز على البالغ الصحيح العقل وصاية موصي للحاكم أن يوكل عليه وكيلا إلا الغائب فإن للحاكم أن يوكل وكيلًا ثقة يقبض
ولا
ماله ويقاسم له بأمر الحاكم جاز القسم له، وعليه، فإذا طلب الطالب إلى الحاكم قسم مال بينه وبين غائب من عُمان أقام الحاكم للغائب من يحضر له سهمه وأمر بالقسم من بعد أن يصح أن المال بينهم على كذا وكذا سهما ويشهد على مال الغائب، شهودًا، قال أبو المؤثر نعم ويستثنى للغائب حجته وإن كان على رجل دين لرجل حاضر (1) ولغائب مشترك فإن أخذ الحاضر من الديون حصته ثم لم يوجد له مال كان للغائب أن يرجع على الآخر فيما أخذ
(1) لا يوجد في (ب) حاضر.