الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٥٩

الباب الخامس والعشرون: في أمر المحاربة والإمامة

من أحكام الوصاية والوكالة

159

وإن كان له وصيان فمات أحدهما أقام الحاكم مقامه آخر ثقة وليس للوصي إن مات أو لعلة أراد أن يوصي فيما أوصى إليه فيه إلى غيره إلا أن يجعل له ذلك الذي أوصى إليه، وليس لمن أقامه الحاكم لليتيم والغائب والمجنون أن يوكل غيره، ولا للحاكم أن يجعل له ذلك، وإذا جعل الموصي مصدقًا فيما أقر به عليه من دين أو وصية فقد اختلف فقال

والوصي موسى بن علي رحمه الله: يصدق. وقال محمد بن محبوب رحم الله: إذا حد له صدق إلى الحد. وروى عن محمد بن محبوب احمدالله أنه قال: يصدق إلى ثلث ماله وكذلك إذا قال لفلان علي حق وقد جعلته مصدقًا فيما ادعى علي، ففي هذا قال موسى ابن علي الله: إنه يصدق مع يمينه، ونجد في الكتب أنه لا يجوز إلا بالبينة، وقول موسى بن علي رحم الله أحب إلينا في الدين. وأما في الوصايا فليس فيه اختلاف أن الوصايا لا تجاوز الثلث بتصديق ولا بينة وأما في الوصايا فإلى الثلث. وأما في الدين فقول موسى بن علي الله.

وتجوز الوكالات من الرجل للرجل والمرأة للمرأة ومن الرجل للمرأة ومن المرأة للرجل وتجوز الوكالة للعبد من سيده وغيره بإذن سيده، ولمن لم يبلغ ولا يلزم الموكلين إقرار الوكلاء عليهم وإذا وكل رجل وامرأة وكيلًا في منازعة فتخلف الوكيل عن الموافاة سمع الحاكم البينة على الموكل وإن وافى الوكيل ثم تبرأ من الوكالة عند الحاكم سمع الحاكم البينة على الموكل وإن وكل وكيلا وجعل بينهم أجلًا إلى الحاكم ثم نقض وكالته فلم يواف لأجله، سمع الحاكم البينة على الموكل وكذلك إن وكل وكيلا أو غاب ثم نزع الوكالة من حيث لا يعلم الوكيل فحاكم عند الخصم فحكم على وكيله، جاز الحكم عليه ولم يبطله نقض الوكالة، وكذلك أن لو وكل وكيلا في بيع ماله وقبض ثمنه أو تزويج بناته أو غيرهم أو في قبض دين له على أحد ثم