الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٦١

الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة

161

ولا زوجها عنها إلا أن يصح العقدة بشاهدي عدل فيمنعها الرجلان جميعًا عنها ويؤجل بقدر ما يحضر البينة فإن أحضروا وإلا فخلي بين الرجل وزوجته وإن صحت العقدة للطالب قبل تزويجها وطلب رضاها وطلب يمينها وليس لها زوج كان له عليها يمينًا فإن حلفت برئت منه، وإن ردت اليمين إليه وحلف كانت امرأته وإن كانت في عقدة زوج قد رضيت به لم يكن للطالب عليها يمين لأن نكاح الآخر قد بت عليها ولو أقرت وقد رضيت بالآخر أنها كانت رضيت بالأول من قبل لم يقبل قولها إلا بشاهدي عدل. وإن ادعت امرأة على زوجها طلاقًا فادعت البينة أجلت بقدر ما تحضر بينتها من موضعها وإن ادعت أنه ممن يرد نكاحه لأنه مولى أو نساج أو بقال أو حجام أو ولد لغير أب أو أنه عبد مملوك أو أنه يوم تزوجها كان مشركًا أو أنه أقلف أو ادعت رضاعًا بينه وبينها مما يحرمها عليه أو نسبًا أو أنه ظاهر منها أو آلى وانقضت الآجال ولم يكفروا على إقراره بشيء من هذه الأشياء أو أنه تزوج من النساء جاز به ممن يحرمها عليه من أم أو بنت أو غيرها أجلت بقدر ما تحضر البينة وإن ادعى عبد الحرية أجل بقدر ذلك لأنه يمنع سيده من يبعه، وإن احتسب محتسب ليتيم أو غائب أو معتوه أو أبكم على رجل بمال في يده أجل بقدر ذلك، وكذلك إن ادعى مدعي حكمًا من وال أو حاكم على شيء في يد صاحبه، إلا أن يكون شيئًا قد تلف أو دين فإنه يؤجل ما تأجل فإن احتج في جرح شاهد أو معدل لأجل بقدر ما يحيي بينة إذا كانت البينة قد عدلت عليه وإن ادعى مدعي نهر يجري في قرية أو شيئًا مما لا يزول من موضعه مثل الأرض التي تكون أجل ما تأجل أو ادعى حرا أنه عبده أو ادعى أنه مولى له أجل ما تأجل وقد أجل بعض الحكام من ادعى بينة في مكة إلى وقت مجيء الحاج وعليه أن يعلم الحاكم من شاهده امرأة أو رجل وإن ادعى شهادة من لا تجوز شهادته من صبي لم يؤجل حتى يبلغ الصبي ولو كان قد راهق وإن ادعى شهادة من لا يقبل بصحبته إلى الحاكم