الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٦٢162
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
من بلده وهو صحيح لم يقبل منه شاهد عن شاهد وهو صحيح لم يؤجل والأجل الواحد إذا تولى الخصم ولم يوافى من غير عذر بقطع حجته وإن أحضر بيئة فطرحت فيمدد مدة أخرى وأجل واحتج عليه أن يحضر جميع
عليه
بينته فإن أحضر بينته فطرحت وأكثر ما يؤجل ثلاثة آجال ويحتج الحاكم في الثالث أني لا أؤجلك بعده ثم تتقطع حجته وكذلك فيما يكلفه في إحضار البينة ويكتب عليه الحاكم أنه قد قطع حجته بعدما أجلته أجلا بعد أجل فلم يحضرني بينة تثبت له شيئًا.
عيوب الزوجية
وإن ادعى رجل على زوجته جنونًا أو جذامًا أو نحثًا أو عفلًا أو برصا فاحشا (1) فعليه البينة أنه كان بها قبل تزويجه إياها إلا أن يكون مما لا شك فيه إذا كان من حينه خيفة وإنما ترد المرأة بهذا من قبل الجواز وكذلك لها على الرجل فإذا جاز لزمه صداقها وأما الرجل فإذا جاز فلها الخيار إن شاءت أقامت وإن شاءت خرجت بلا صداق والأجل فى ذلك على قدر ما يمكنه إحضارهما. قال أبو المؤثر: لا يرد الرجل بالجذام ولا البرص ولا الجنون إذا كان يقع ويفيق إلا أن يكونوا سألوه عن ذلك فكتمهم، فإنه إذا صح عليه البينة أنه كان ذلك فيه قبل أن يتزوج بها فإن قد جاز بها فرق بينهما، وأعطيت صداقها وجبر على طلاقها، وإن لم يكن جاز بها جبر على طلاقها ولا صداق
عن
(1) هذه العيوب الخمسة هي التي ترد بها الزوجة قبل الدخول وقد ثبت ذلك السنة: في سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: «أيما رجل تزوج امرأة فدخل بها فوجدها برصاء، أو مجنونة، أو مجذومة فلها الصداق حميسة إياها وهو له على من غره منها» أخرجه سعيد بن منصور ومالك وابن أبي شيبة ورجاله ثقات. وروى سعيد أيضا عن علي نحوه وزاد: وبها (قرن فزوجها بالخيار فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها» بلوغ المرام رقم 1401.