الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٦٣الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
163
لها إلا أن ترضى أن يقيم معه فهو زوجها وعليه الصداق، وإن لم يحضر بينة لم يفرق بينهما ولم يحكم عليها بفراقها ولو تبرأت من صداقها إذا قال: إنما
عناني هذا وأنا معها.
معالجة عيوب الزوجية
رجع: وإن لم يكن بينات فيما بين الرجال والنساء فيما لا يطلع عليه الرجال مثل الرتق (1) والعفل (3).
قال أبو المؤثر: يجوز شهادة امرأة عدلة على الرتق والعفل الحابس في النساء والعنين (3) من الرجال وادعت امرأة أنه لم يجز بها وأنكرها فبينهما الأيمان في ذلك. قال أبو المؤثر: القول قول الرجال إذا قال: إنه قد جاز بها وأطاق جماعها ويستحلف بالله لقد نكحها وأطاق نكاحها ودخل بها كدخول الرجال بالنساء. وإن نكل عن اليمين ورد إليها اليمين استحلفت ما جامعها ثم يقال له: تأجل سنة، فإذا تأجل سنة فداووا نفسه فإن قدر على جماعها وإلا جبر على طلاقها أو إعطائها صداقها إن كان اطلع على الفرج نفسه النهار أو في الليل بضوء السراج أو بضوء نار والقول قولها مع يمينها لقد مس فرجها إذا غلق دونها بابًا أو أرخى عليها سترًا بإقراره أو شهادة عدلين. وليس بينهما بينات إلا أن تكون امرأة قد تزوجها رجلان عدلان وفارقاها. من قبل هذا فشهدا عليها بذلك أو شهدا أنهما عرفاها بالرتق وهي صبية لا
في
(1) الرتق من الأمراض التي تصاب بها النساء وهو بالفرج يؤدي إلى إنهاء الزواج وهو من عيوب الزوجية. قال في المصباح المنير 259/ 1 رتقت المرأة فهي رتقاء إذا انسد مدخل الذكر من فرجها فلا يستطاع جماعها، وتصلح بعملية جراحية غالبًا.
(2) العفل: عيب في فرج المرأة يحتاج إلى العلاج الطبي. (3) العنة: هي عيب في الرجال وهي عدم القدرة على المعاشرة الجنسية.
(4) في (ب): بعينه بدل نفسه.