الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

313

قلت وما تفسير قول المسلمين ولا تنبّه نائمًا أقر بالعدل عن مرقده؟ قال: إنما النائم ها هنا الآمن من أقر بالعدل وإنما سمي نائما لأنه آمن، والآمن المقر بالعدل ولا يخاف بما يستحق من الخوف، إذا استحق ذلك بتركه العدل. ومن غيره: وفي المصلى.

قد جاء الأثر أنه يصلّي في موضع النجاسات إذا عدم موضع الطهارات، فإذا جهل الصلاة في موضع ما يلزمه فيه وجوب الصلاة فلم يصل فعليه الكفارة، وإنما عرفنا من قول الشيخ أنهم لم يعذروا من جهل الصلاة فتركها ولم يصلها عن الكفارة إلا من صار في حد التكبير، مثل الغريق في البحر، والمريض الذي قد صار يجد من يصلّي بالتكبير، وكذلك أحسب في المستأنف أيضًا، فقال: إن جهل هؤلاء الصلاة فلم يصلّوا أبدلوا بلا كفارة، وأما غير هؤلاء فلم نعلم لهم في ترك الصلاة عذرًا فيما علمنا، والله أعلم.

قال أبو سعيد: على ما عرفنا من مذهبه على ما عنده أنه إذا لم يجد المصلّي بقعة طاهرة يصلّي عليها اختلاف، فقيل: يصلّي قائمًا على النجاسة، ويومئ للركوع والسجود قائمًا، وقيل: يركع ويومئ برأسه إلى موضع المسجد حتى لا يبقى من السجود إلا ما يمنعه من النجاسة إن قدر على ذلك وأمكنه، وقيل: يسجد حيثما كان لفرض السجود وقدرته عليه بيديه، وإذا لم يقدر على زوال النجاسة فقد عدم الطهارة، وثبت فرض السجود عليه، وقيل: إذا لم يجد إلا موضعًا نجسًا فلا يصلّي على النجاسة، وليس عليه صلاة على النجاسة حتى يجد موضعا طاهرًا ثم يصلّي لثبوت فرائض الصلاة التي ذكرت، حتى قيل وبقعة طاهرة، وإنما قيدنا هذا من لفظنا نحن على ما نرجو من مذهب الشيخ أبي سعيد، ما يؤخذ من هذا إلا ما وافق الحق والصواب.

:

وعن الرجل يصلّي ويجعل يده تحت الثوب على فخذه، قلت: هل ينقض

ذلك صلاته؟