الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٧٣الباب الخامس والعشرون: في أمر المحاربة والإمامة
173
ذكر الدين على الميت من الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري
كيفية بيع مال المدين:
جملته
وإن كان على الميت دين وورثة وارث فطلب إليه الدين فعرض المال على الديان، فلم يعترضوا، واحتج بالعدم لم يكن بمنزلة المدان لأن الدين ليس عليه، والدين على مال الميت ينادي عليه الحاكم ويأمر ببيعه إذا نادى عليه في أربع جمع، ثم يأمر بالبيع من بعد أن يحتج على الورثة أن يفدوا المال ويعطوا الدين فإن أعطوا فالمال ما لهم وإن لم يعطوا باع المال وليس للورثة في إحضار الدين أجل، فإن أراد بعضهم أن يفدي حصته من المال بحصة من الدين فذلك له. ومن لم يفد باع الحاكم حصته وأعطى أصحاب الحقوق إذا كانت حصته من المال حصته تخرج من الدين. وإذا بيع أدى جملة الدين، وإذا أخذ بعضهم لم يخرج حصته الباقين حصصهم من الدين لم يكن لأحد منهم أن يفدي حصته لأن دين الميت أولى بماله من الورثة. قال بذلك محمد بن محبوب الله. وإذا كان الورثة أيتاما أو غيابًا، باع الحاكم وأعطى الدين من بعد أن يستحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ويكتب الحاكم لمشتري المال بما صح عنده من حقوق الناس على الميت بالبيئة العادلة وأنه استحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ونادى على المال أربع جمع من بعد أن يحتج على الورثة أن يفدوا حتى وقف على ثمن لم يزد عليه أحد فأوجبه عليه وأمره بتسليم الثمن إلى أهل الحقوق وأنه قد سلمه إليهم وأبرأه منه.
وإن كان للهالك وصي في دينه ووصاياه وصح في ذلك ببينة عدل احتج الحاكم على الورثة فيما صح معه من دين ووصية في ثلث ماله فإن كان لهم حجة وإلا أمر الوصي أن ينفذ إذا صح على الهالك دين مع الحاكم ويجعل