الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٧٤174
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
الدين من رأس ماله والوصية من ثلث ماله، وكتب للوصي وأشهد له أنه قد صح عنده وصايته (1) وإنفاذ وصاياه، وصح عليه من الدين والوصايا كذا وكذا، وأمره بإنفاذ ذلك من مال الهالك، وإن كان وارثه غائبًا أو يتيما أمر الوصي بإحضار أصحاب الدين والوصية واستحلف أصحاب الدين والوصية أن له عليه إلى الساعة، ومن لزمه يمين من أصحاب الوصايا لم يبع الوصي من مال الهالك لدينه ووصيته حتى يستحلفه الحاكم. وإن كان الدين والوصية لصبي أو غائب أو معتوه أو أعجم أسلم دينه ووصيته إلى من يقوم بأمرهم من وصي أو وكيل من غائب أو وكيل أقامه له السلطان وعلى الحاكم أن يحتج على من بلغ من الورثة حتى يحضروا دعوى الوصي. وإن أرادوا أن يفدوا المال وقد كان حاكم المسلمين يحتج على أولياء اليتامى وليس له أن يحكم حتى يحتج إلا أن يكون الورثة البالغون أغيابًا من عُمان، فإنه ينفذ الحكم ولا ينتظر حجتهم، والوصي إذا صحت وصيته أولًا بإنفاذ الوصايا من الورثة فإن كان دين فقضاه الورثة أو إحالة صاحب الحق عليهم وأبرئ الموصى والوصي وكذلك الوصية. وإن أحال صاحب الديون والوصايا ديونهم ووصاياهم على الورثة، وأبرأوا الموصى والوصي فذلك جائز وليس للوصي عليهم سبيل، وإن تنازعوا فقال الورثة: نحن نؤدي، كان الوصي أولى بذلك من الورثة.
ومن غير هذا الكتاب وحفظ سعيد بن الحكم (3) عن بشير بن محمد بن
صح.
(1) في (ب): قد معه وصايته في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه. (2) سعيد بن الحكم: هو أبو جعفر سعيد بن الحكم فقيه من فقهاء القرنين آخر الثالث وأول الرابع الهجريين. ذكره الشيخ البطاشي في إتحاف الأعيان 425/ 1 وهو من الذين تتلمذ على العلّامة المحقق أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي صاحب هذا المصنف الله. نزوى
يدهم
عبر الأيام ص 98. ص 98.