الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٧٦

176

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

معه، قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت الكفالة بكراء من الحنطة فقضى المكفول عنه الكفيل الكراء الحنطة فربح فيه ربحًا. قال محمد بن هاشم: الربح للكفيل والضمان عليه. وقال من قال الربح للمكفول عنه. وقال قوم

الربح لأصحاب المال.

مسائل في الكفالة:

قلت لأبي محمد: أرأيت إن الكفيل أعطى صاحب المال من عنده ثم أقضى كر الحنطة (1) فربح فيها قال: هذا لا شك فيه أن عند المكفول عنه. من الربح له، لأن قضاء صاحب المال من عنده في رجل كفل عنه رجل بأمره لرجل بمال فقال المكفول له: للكفيل قد يربت إلى، (لعله) أراد قد برئت إليّ من هذا (2) المال. قال: هذا قبض ويرجع الكفيل على المكفول عنه بالمال. وإن كان قال: قد أبرأتك من هذا المال فهو بريء ولا يرجع على المكفول عنه بشيءٍ قال الذي عرفت في مثل هذا أن الرجل إذا كفل عن رجل بأمره فأبرأ له بحقه على المكفول عنه بشيء، وإن لم يبرأ المكفول له المكفول عنه فمات الكفيل أو أفلس فله أن يرجع بحقه على من كان عليه أصل الحق فيأخذه منه وهو المكفول عنه يرجع عليه ما لم يبريه الذي له الحق فإذا أبرأه لم يرجع في الرجل يكفل بنفس الرجل فإن لم يواف به فعليه المال قبل فيموت المكفول به قال على الكفيل المال.

قال أبو محمد في رجل لزم رجلًا ادعى عليه مائة دينار أو لزمه ولم يدع عليه هذه المائة الدينار، فقال له رجل: دعه فأنا كفيل بنفسه إلى غد فإن لم أواف به إلى غد فعلى مائة دينار فرضي بذلك ولم يواف به الغد. قال: يلزم

(1) الكَر: وحدة كيل كالصاع أو المد، وهو متعارف عليه لدى قدامى أهل عُمان. (2) في (ب): الربح في صاحب المال.