الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٧٧الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
177
الكفيل مائة دينار إذا صحت بالبينة على المكفول عنه. وإذا أقر به قبل الكفالة، فأما إذا أقر بها بعد الكفالة فلا يلزم الكفيل المائة الدينار. وفي رجلين اشتريا من رجل عبدا بألف درهم على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه، فأدى أحدهما شيئًا قال: لا يرجع على صاحبه بشيء حتى يؤدي أكثر من فإذا أدى أكثر من النصف فله أن يرجع على شريكه بالذي أداه وزيادة على النصف. قال أبو محمد مثل ذلك. انقضى سماع مروان من كتاب أبي جعفر.
6
النصف،
وإذا تنازع رجلان في أرض ليست في يد أحد يدعيها كل واحد منهما أو ادعى أحدهما فيها حصة فإن الحاكم يسأل كل واحد منهما البينة على دعواه، فإن أحضرا البينة على دعواهما جعلها الحاكم لهما، وكان لصاحب الحصة بقدر حصته فإن طلبا أيمان بعضهما بعض استحلفهما الحاكم ويستحلف كل واحد منهما ما يعلم للآخر فيما يدعي من هذه الأرض حقا، فإن نكل أحدهما عن اليمين حكم بها الذي حلف عليها بما حلف عليه، ويصرف عنه الآخر وإن نكلا جميعًا فهما بمنزلة الحالفين وإن أحضر أحدهما البينة على دعواه وأعجزها الآخر وطلب المعجز بيمين صاحبه استحلف له على علمه كما وصفت لك، وإن عجزا جميعًا البينة وطلب كل واحد منهما يمين صاحبه فإنهما يستحلفان جميعًا فإن حلفا صرفهما جميعًا كل واحد منهما عن التعدي على صاحبه ولم يحكم لأحدهما، وكذلك إن نكلا جميعًا صرف كل واحد منهما عن التعدي على صاحبه ولم يحكم لهما بشيء وإن حلف أحدهما ونكل الآخر عن اليمين صرف الناكل عن اليمين عن معارضة الحالف ولم يحكم للحالف بشيء. وإنما رأيت عليهما الأيمان لأنه لو أن أحدهما قصد إلى الأرض يريد أن يحرثها وحال الآخر بينه وبين الحراثة، وتنازعا إلى الحاكم سألهما الحاكم البينات على ما وصفت، فإن أعجز جميعًا فطلب أحدهما أن يحلف أو أن يحلف صاحبه استحلفهما، فإن حلف أحدهما ونكل