الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٧٨

178

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

ذلك

الآخر عن اليمين ثم قصد الحالف إلى حراثة فأراد الناكل منعه من وأراد أن يحرث الأرض من موضع آخر بعد نكوله عن اليمين لم يقرب إلى ذلك وصرف عن الحالف ولا يحكم للحالف بشيء لأن الحاكم لا يحكم في مثل هذا إلا بالبينة وإن كان أحدهما يدعيها ويريد أن يحرثها وأراد الآخر منعه من ذلك من غير أن يدعيها أو يدعي فيها شيئًا لنفسه أو لغيره فإنه يصرف عنه ولا يقرب إلى ما يدعي فيه شيئًا وليس بينهما أيمان ولا خصومة وإن ادعاها لغيره الغائب أو يتيم وزعم أنه محتسب وأحضر بينته بوكالته من الغائب موكله أو اليتيم فإنه يخاصمه بالبينة وليس بينهما الأيمان إلا أن يكون الغائب موكله وجعل له أن يستحلف فإن له أن يستحلف، فإن أحضر المدعي لنفسه البينة أنها له وأراد المحتسب أو الوكيل بيمينه بعد البينة استحلف له وإن ادعى كل واحد منهما أن الأرض أرضه في يده فإن الحاكم يسألهما البينات على دعواهما فإن أحضراها جميعًا حكم الحاكم بينهما) بإثباتها في أيديهما جميعًا وإن طلب إيمان بعضهما بعض استحلف كل واحد منهما ما يعلم لخصمه فيها حقًا فإن حلفا أو نكل فهو سوى بينهما، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر أثبتها الحاكم في يد الحالف، وصرف عنه الناكل وإن طلب الأيمان على اليد استحلف كل واحد منهما أنها في يده (2) دون هذا ولا هي في يد الآخر، وإن حلفا جميعًا صرف كل واحد عن صاحبه وإن نكلا صرفهما عن التعدي على بعضهما بعض، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر صرف الناكل عن الحالف، ولم يثبت للحالف شيء وإن طلب الأيمان على أنه لا حق للآخر فيها استحلفهما الحاكم فاستحلف كل واحد منهما ما يعلم لخصمه في هذه الأرض حقًا مما يدعي منها فإن طلب أحدهما الإيمان على

(1) في (ب): ويكون الأرض في أيديهما جميعًا. (ب): دون الآخر فإن حلفا.

(2)