الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٧٩الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
179
الأصل وطلب الاخر اليمين على اليد فإن أبى طالب اليد أن يحلف واستحلف صاحبه على الأصل. صرف صاحب اليد عن صاحب الأصل، ولم
يحكم لصاحب اليد بشيء.
من أحكام الوقف:
له
وإذا تنازع رجلان في الأرض ليست في يد أحدهما ادعاها أحدهما أنها له وادعى آخر أن حاكمًا من المسلمين وقفها، فإن الحاكم يسأل المدعي للوقف البينة بالوقف، فإن أعجزها في ذلك ولم يطلب فيها شيئًا سوى أن الحاكم وقفها صرف عن الآخر ولم يكن بينهما خصومة، ولم يحكم للمدعي لنفسه فيها شيء ولا يسمع له بينة من غير أن يحضر له خصم وإن أحضر المدعي للوقف البينة إن فلانا الحاكم وقفها أو شهدت البينة أنه وقفها من يد فلان أحدهما أو غيرهما لم تزد البيئة على هذه الشهادة صرفها الحاكم عنها كلاهما ولم يدخل فيها ولم يسمع لأحدهما بينة فيها ولم يكفلهما يمينا وإن عرض للأرض سواهما صرفه عنها إذا طلب ذلك إليه فإن كان المدعي للوقف إنما يدعي وقفها ولم يدع فيها شيئًا لم ينظر إلى قوله ولم يسمع بينة، ولم يكن بينه وبين الآخر خصومة وصرف عنه. وإن ادعاها لغيره لرجل غائب هو وكيله أو ليتيم أو زعم أنه محتسب فدعواه ذلك بمنزلة دعواه لنفسه. وإن شهدت البينة أنهما كانا يتنازعان هذه الأرض عند فلان الحاكم ووقفها ولم يزيدا على ذلك شيئًا فهما سواء وكذلك إن شهدت البينة أنهما كانا يتنازعان فيها وقفها الحاكم فى يد أحدهما فهما سواء، وإن رجعا جميعًا من بعد ما وصفت من شهادة البينة بالوقف يطلبان إلى الحاكم أن يحكم بينهما بالبينات لم يقبل ذلك منهما، ولم يدخل فيها وإن شهدت البينة أن فلانًا الحاكم أشهدنا أن فلانا وفلانًا حضراني فتنازعا في هذه الأرض فرأيت أن أوقفها في أمر شجر بينهما، أو لأمر صح عندي فيما بينهما فإن الحاكم