الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٨٨188
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
الأدب؟ فنعم يجوز له أن يؤدبه، وقد بلغنا أن جابر بن زيد الله فعل ذلك. قلت: فما ذلك الضرب وما منتهاه في العدد فما عندنا في ذلك حد، إلا إنه يؤدبه على قدر ذنبه من غير إسراف في أدبه ولا مثلة به. قلت: هل للمملوك أدم؟ قال: نعم فلا بد من ذلك على قدره. وعن مماليك حررهم سيدهم وهم صغار وأمهم حرة متزوجة بمملوك فطلب وارث الهالك أن يطعمهم في منزله حتى يبلغوا وطلبت أمهم أن تأخذ فريضتهم ويكونوا معها وهي مع زوجها المملوك فإني أرى أنها أولى بهم من وارث الهالك، وتأخذ لهم فريضتهم برأي العدول. قلت: وكيف النفقة لهم من العبيد؟ فإني أرى لهم النفقة في ذلك. فأقول دفعها إليها لهم لعشرة أيام أو لنصف شهر على قدر قوت مثلهم. وقلت: إن طلب الوارث أن يعطيهم نفقتهم كل يوم وقالت والدتهم: شهرًا ما يلزم؟ قال: ليس عليها أن تأخذ (1) كل يوم منه.
ذكر مؤونة زوجة العبد من الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري. وإن كان العبد تزوج بحرة بإذن، مولاه كانت مؤونتها مؤونة الحرة وكسوتها كسوتها فإن أعطاها السيد، وإلا كانت في رقبة العبد. وإن كان حر تزوج أمة بإذن سيدها فإن خلاها سيدها لزوجها الليل والنهار فعلى زوجها مؤونتها وكسوتها من جميع ما يلزمه، لها، وإن حبسها الليل والنهار فلا كسوة ولا نفقة عليه، وليس لسيدها أن يحبسها عنه الليل من بعد العتمة إلى طلوع الفجر. وإن حبسها عنه النهار وخلاها له الليل فعلى زوجها كسوتها ونفقتها بالليل وعلى سيدها مؤونتها ونفقتها بالنهار إن كانت من الزنج الذين يشترون قميص ورداء. وروي عن بعض الفقهاء أنه قال: قميص وجلباب وإن كانت من إماء الهند والبياسيرة البيض والروم الذين يلبسون الثياب ويستبزون فإزار وقميص ورداء
على قدر سعة لناس مثلها عند سيدها. قال أبو المؤثر: الإماء في هذا سواء.
(1) الأصل: يأخذ.