الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٩٠190
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
جواره في مسكن تأنس فيه فإن لم تأنس فعليه أن يكون معها يؤنسها أو يحضرها من يؤنسها إذا غاب عنها.
وفي كتاب موسى بن علي رحم الله وذكرت أنها في مسكن خرب فأسكنها سكنا حسنًا رافقًا لا مضرة عليها فيه. وذكرت أنه لا يأتيها ولا يأوي إليها ولا يعاشرها فخذه بمعاشرتها وأمره بذلك. وإن كره وإن كان ما تقول هي حق فلترجع إلى منزلها وبلادها وعليه نفقتها وذلك بعد أن تحتج عليه ثم يستبين لك هجرانه إياها. وذكرت أنه يمنعها الداخل عليها من الرحم أو سائل أو طالب حاجة أو جار فلا يمنع أولئك الدخول إليها إلا من علمت أن يفسد يمنع أيضا أن يدخل عليها أنها للصلة وللتعاهد وخدمها أيضًا لا يمنعون
ولا
منها. انقضى.
وفي الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري: وإنما يلزم الأزواج للنساء المؤونة إذا دخلوا بهن فأما إذا لم يدخلوا بهن لم يلزم الزوج نفقتهن وكسوتهن فإن كرهن أجل الزوج في إحضار عاجلها آجلا فإذا انقضى الأجل ولم يحضرها عاجلها كان عليه مؤنتها وفرض عليه عاجلها يؤديها على قدر طاقته ولو لم يجز عليها حتى يوفيها عاجلها ويلزمه لها جميع ما يلزم الداخل فإن كان له مال أجل بقدر ما يبيع من ماله. انقضى.
ومن كتاب أبي جعفر: سألت أبا عبد الله رحم الله عن رجل رفعت عليه زوجته بنفقتها وكسوتها فأخذه بها الحاكم وفرضها عليه حتى دفع إليها الكسوة فأرادت بيعها وكره ذلك الزوج وطلب أن يلبسها، قال ذلك للزوج عليها، وليس لها أن تبيعها فإذا حالت سنة منذ يوم دفع إليها هذه الكسوة فله أن يأخذ منها بقية هذه الكسوة، إن كان بقي منها شيء ويكسوها كسوة جديدة لما يستأنف قلت له: فإنها ربما كانت لبست هذه الكسوة التي كساها إياها، وربما لم تلبسها ولبست كسوة أخرى لها من مالها فحالت السنة وهذه