الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٩١الباب السادس والعشرون: في نفقة العبد على سيده
191
الكسوة التي أعطاها جديدة أله أن يأخذها؟ قال: نعم له ذلك عليها. قلت: فإن باعتها وأخذت ثمنها ولبست هي من، مالها وطلب هو أن تردها وتلبسها، قال: إذا أتلفتها وهي لها عن سنة منذ دفعها إليها. قلت: فإن قبضت من هذه الكسوة فلم تلبسها هي حتى حالت سنة وهي بحالها هل له أن يأخذها لها، وإنما عليها أن ترد عليه إذا كانت قد لبستها قليلًا أو كثيرًا
قال: لا،
هي
كذلك قيل، وإذا افترقا فعليها أن ترد عليه بقية هذه الكسوة التي أخذها لها الحاكم. قلت: فالنفقة لها إذا دفعها إليها هل عليها أن ترد عليه ما فضل منها. قال: لا. إن النفقة لها تصنع وتفعل فيها ما شاءت ولها أن تأكل منها ومن غيرها وليس النفقة مثل الكسوة. قال أبو عبد الله رحم الله في رجل أخذه الحاكم بكسوة زوجته، فكساها للسنة المستقبلة ثم فارقها، وقد خلا السنة أنه من يرجع عليها الزوج بقدر ما بقي من السنة إن كانت الكسوة سلمها إليها دراهم، وإن كانت الكسوة سلمها إليها ثيابًا، فإذا فارقها ردت عليه الكسوة التي لزمته وسلمها إليها إلا أن تكون كسوة قبضتها المرأة ولم تلبسها فإنها
ما
تقوم قيمة وللمرأة بقدر ما مضى من السنة إلى أن فارقها وعليها يمين لبستها. وأما إذا كان الزوج كسا زوجته كسوة من قبل نفسه بلا حكم عليه من حاكم ثم فارقها لم يرجع على زوجته في شيء من الكسوة قليلًا كان أو كثيراً. وكذلك قال أبو زياد. انقضى.
و من سماع مروان بن زياد (1) وقلت هل للصبية نفقة إذا تزوج بها زوج ودخل بها وعزل عنها أو لم يعزل عنها فنعم. أرى لها النفقة عليه إلى وقت
(1) مروان بن زياد: كان أعمى، وهو أبو الحواري غير أبي الحواري محمد بن عثمان الأعمى القري النزوي من بلد، تنوف، أما الشيخ أبو الحواري مروان بن زياد قال: لا أعرف عنه شيئًا، ولا يعرف من أي عصر ولا من أي بلد سوى أن بعض المشايخ قال: إنه من علماء عُمان. إتحاف الأعيان 438/ 1 - 439.