الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٩٢

192

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

بلوغها فإذا بلغت وصارت امرأة فرضيت به زوجًا فإنما اتفق على زوجته وإن لم ترض به زوجًا كان ما اتفق عليها من صداقها الذي عليه لها. وقد بلغنا عن محبوب بن الرحيل الله فيمن بانت منه زوجته من (1) النساء بحرمة مثل الأخت من الرضاع. يفرق بينهما أن لها النفقة لأنها بعد منه، وكذلك الذي

من

يطأ في الحيض، ويفرق بينهما، أن لها النفقة. وعن رجل تحولت امرأته بيته بغير رأيه، قال: لا نفقة عليه لها ولا كسوة حتى ترجع إلى بيته، ولو شهد شاهد أن على رجل أنه طلق امرأته ولم يدخل بها فمنع الزوج من الدخول بها حتى ينظر إلى ما قالت البينة فرض النفقة فلا نفقة لها لأن الشاهدين إذا كانا صادقين فلا عدة عليها ولا نفقة وإن كانا كاذبين فلا نفقة لها، لأن الزوج ممنوع عنها. كذلك قال أبو محمد انقضى سماعه.

نفقة المطلقة

ومما سئل عنه عزان بن الصقر قلت له فما تقول في المطلقة واحدة هل لها عليه النفقة؟ قال: نعم، ينفق عليها قلت له فهل لها عليه كسوة ما دامت في العدة، قال: لا إنما عليه نفقتها ليس عليه كسوتها قلت له: فالمطلقة ثلاثا هل لها النفقة، قال: قد اختلف في ذلك فقال من قال: لها النفقة وقال من قال: ليس لها النفقة قلت له: طلق ثلاثًا بكلمة واحدة وطلق واحدة بعد واحدة قال: نعم. قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول لا نفقة للمطلقة ثلاثاً. قلت له: فالمختلعة والملاعنة هل لهما؟ قال: لا قلت فإن كانت حاملتين، قال لهما النفقة أيضًا وللمطلقة ثلاثًا لها النفقة إذا كانت حاملا. قلت: فهل لهؤلاء كسوة عليه ما دمن في العدة؟ قال: لا. قلت: فالتي يتزوج عليها زوجها أمة أو تكون أمة فتعتق فتختار نفسها أو تختار التي يتزوج عليها، أمة

(1) في (ب): فيمن تخرج زوجته من النساء.