الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٩٣

الباب السادس والعشرون: في نفقة العبد على سيده

193

نفسها هل لهما نفقة قال: إن كانتا حاملتين فلهما النفقة وإن لم يكونا حاملتين فلا نفقة لهما. قلت: فما يقول في المطلقة إذا ادعت أنها حامل، هل يكون القول قولها وتكون لها النفقة؟ قال: ينظر إليها النسوة فإن قلن: إنها حامل فلها النفقة وإن لم يقلن أنها حامل فلا نفقة عليه.

نفقة المطلقة الحامل:

النفقة

فلم

قلت: فإن جاءت بولد، فقالت: إني كنت حاملا وقد ولدت وقد طلبت أعط فأعطني نفقتي منذ طلقتني. قال: فعليه أن يعطيها نفقتها منذ طلقها وادعت أنها حامل قلت فما تقول إن اشتبه على النساء فلم يقلن: حامل ولا غير حامل وطلبت هي النفقة وقالت إنها حامل فهي تعطي النفقة. قال: نعم. قلت: فإلى متى ينفق عليها قال إلى سنتين. قلت: فأكثر من سنتين قال: لا، فإن جاءت بالولد إلى سنتين فالولد ولده وإلا فالولد ولدها إذا جاءت به، إلى أكثر من سنتين، وترد عليه ما أنفق عليها. قلت: فإن لم تلد وقالت: ضرب الولد في بطني قال: فليس لها بعد انقضاء السنتين نفقة ولا عليه (1) بما أنفق عليها لأنه لا يدري لعله كما تقول: إنه ضرب في بطنها والله أعلم. قلت: فما تقول إن كانت أمة لرجل متخذها سرية هل عليه لها من الكسوة إلا قميص قال لا عليه أكثر من قميص ويكسوها إزارًا وقميصا وجلبابا والله أعلم. قلت: فإذا طلق العبد الأمة بإذن سيدها معي أنه يأذن سيده هل عليه لها نفقة. قال: لا نفقة لها إن كانت حاملا. قلت: فإن كانت حرة، قال: إن طلقها بإذن سيده طلاقًا يملك فيه الرجعة فعليه النفقة، وإلا فلا نفقة لها عليه قلت: فإن كانت حاملًا وقد طلقها ثلاثا هل لها نفقة قال: لا لأن الولد ليس للمولي. انقضى تقديم وتأخير هذه المسألة.

يرجع

(1) في الأصل: عليها، والصواب: عليه.