الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٩٤

194

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

حكم إقرار الأعمى

قال: إذا أقر الأعمى بامرأة أنها امرأته ولم تقم له بينة بأصل التزويج، لم أخذه لها بالكسوة والنفقة. قال: رأيت في الآثار أن النفقة لجميع الحوامل إلا المميتة وكذلك حفظ العباس بن زياد (1) عند أبي عبد الله رحم الله. وقلت: المطلقة الحامل ثلاثًا أو واحدة هل لها نفقة في مال زوجها إذا مات فلا نفقة لها في مال الهالك. هذه المسألة من كتاب عمر.

وفي كتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري. وإذا تزوج الرجل على امرأته أخذ لها بصداقها الأجل، وقد حفظت عن بشير الشيخ أنه قال: إذا أجازها، حل الأجل وهو أحب إلى القولين (2).

قال (3) أبو المؤثر: قد قيل هذا وقال من قال من المسلمين: إن الأجل أجل بحاله إذا سمي عند عقده النكاح بالأجل فهو أجل ليس له مدة إلا أن يطلقها فتنقضي عدتها أو يطلقها طلاقًا لا يملك الرجعة، أو يتزوج عليها أو يموت عنها أو تموت عنه هي فهذه الأشياء في كل الأجل، وقد قال بعض أهل الرأي إذا تسرى عليها ولا تأخذ بهذا القول في السري.

ومن غير هذا الكتاب من كتاب ابن جعفر وقال أبو عبد الله رحم الله يجوز للرجل أن يشتري من زوجته صداقها الذي عليه لها كما يجوز له إذا أعطته إياه. وإن احتجت بالجهالة بالصداق وأنه غير واقف فلا حجة لها قال ولا يجوز

(1) العباس بن زياد: لم أعثر له على ترجمة. (2) المهر المؤجل يحل بأمرين: الوفاة أو الطلاق. هكذا في عقود الزواج، والأصوب: أحب القولين إليّ وهذا في (ب). (3) زيادة في (ب): قال الناسخ: وجدت في الأثر أن الرجل إذا أراد أن يتزوج على امرأته ثانية وأعلمها أنه يتزوج بفلانة وعرفها بها ورضيت له بعد علمها بالمرأة، فلا يؤخذ لها بالأجل

والله أعلم.