الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٩٥الباب السادس والعشرون: في نفقة العبد على سيده
195
بيعه ولا عطيته لغيره ما لم يضمن به الزوج. وقال أبو عبد الله: الشروط المجهولة عند عقدة النكاح تجوز على أهلها ولا نقض فيها. وقال أبو عبد الله: بلغني أن موسى بن أبي جابر رحمه الله حكم في امرأة من أهل سيقم تزوجها رجل على صداق رجلين فارسيين، وكان أهل سيقم يفرضون في صداقات نسائهم لكل رجل أربعين نخلة فحكم موسى لهذه المرأة لكل رجل فارسي أربعين نخلة مثل سنة أهل بلدها فعاب عليه ذلك الأشياخ، وقالوا: ليست لها قيمة إلا رجلين من الفرس يوم يستحقها ولا نأخذ كما يشترط أهل بلادها.
قال أبو عبد الله: وذلك قول كما قال الأشياخ. وقال: إذا تزوج الرجل امرأة على صداق أربعة فرس، فإن قال رجالًا أو عبيدا أو مماليك أو وصف وليس يسمى سداسي ولا خماسي أو أقل أو أكثر فهو ثابت وإن كان إنما تزوجها على أربعة فرس مرسلة محملة ولم يفسر كما وصفت فلا أرى لها شيئًا إن كان زوجها، مات، وإن كان طلقها وهو حي أخذته حتى يقر كم صداقها هذا، وكم هو فأخذه لها بما سمي به ولا أقبل به ولا أقبل منه حتى يسمي بما شاء قليلا كان أو كثيرًا، قلت: ولا ترجع إلى صدقات نسائها، قال: لا. قلت: فإن أشهد وليها إني قد زوجته بها على صداق ولم يسم به ودخل بها أتأخذه منه على وسط صدقات نسائها، قال: لا وإن كان حيًّا أخذ لها حتى يقر لها بما شاء وليس لها إلا ما أقر به لها، وإن كان ميتا فليس لها شيء وإنما يكون لها أوسط صدقات نسائها إذا تزوجها ولم يفرض لها شيئًا.
وفي سماع مروان بن زياد (1) عن محمد بن محبوب رحم الله وسألت عن رجل
(1) مروان بن زياد أبو الحواري وفي نسخة أبو الجوزاء ولعله تصحيف وكان أعمى وهو غير أبي الحواري محمد بن عثمان الأعمى القري النزوي من بلد تنوف، أما الشيخ أبو الحواري مروان بن زياد لا يعرف من أي عصر ولا من أي بلد سوى أن بعض المشايخ قال: إنه من علماء عُمان. انظر: إتحاف الأعيان 438/ 11 - 439.