الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦316
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
الإرادة توجهًا نحوها، وإن كان هذا الموضع يختلف فيه العلماء، فبعض العلماء يقول عليهم الإرادة فقط، وبعض يقول عليهم الإرادة متوجهين معها نحو القبلة، لا يجزئهم إلا ذلك.
قال أبو الحسن الله: والنية للقبلة تجزئ مرة للمصلّي في مقامه ذلك ما لم يتحول إلى غيره، وقال آخرون تجزئه نية القبلة مرة واحدة في جميع عمره، إذا دان باستقبالها واعتقد أن الكعبة قبلة أجزاه.
مسألة أوجب الله على من خوطب بالصلاة التوجيه إلى الكعبة، فإذا كان المصلّي على التوحيد قادرًا وجب عليه استقبالها، فإذا كان مشاهدًا لها صلّى إليها من طريق المشاهدة، وإذا كان عنها غائبًا استدل عليها بالدلائل التي نصبها الله عليها، مثل الشمس والقمر والرياح والنجوم وما أشبه ذلك، فإذا خفيت عليه الدلالة سقط فرض التوجيه، وكان عليه فرض التحري نحوها، وإذا صلّى بعض الصلاة، ثم انكشفت له الدلالة على الكعبة توجه إليها، وبنى على مضى من صلاته؛ لأن فرض التوجه لزمه عند علمه بالجهة، لما روي عن ابن عمر بينما الناس في صلاة الصبح بقباء أتاهم، آت فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عليه، قرآن وأمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وفي الحديث دليل على وجوب
أنه قال:
العمل بخبر الواحد وكانت وجوههم نحو الشام، فاستداروا إلى الكعبة. مسألة اختلفوا في خبر الواحد في القبلة، فقال قوم إنه حجة، وقال قوم حجة عليك، ولا يكون حجة لك.
وقال أبو الحسن: أحب قول من قال بقبول خبر العدل في كل شيء مما يجوز فيه الخبر.
وجدت، قال ابن عباس: إن أول الصلاة فرضت من الخمس الأولى فسميت الأولى. ووجدت ـ لعه ابن عباس ـ قال: أول من صلى الظهر إبراهيم علي،