الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢

202

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

قال أبو الموثر: نعم، أو يتصدع الجذع فيخاف انقصافها. وكذلك الجدر إذا انفلت ومالت وخيفت أمر صاحبها يطرحها وإن انقلعت من الأرض هي مخوفة. قال غيره: والذي معي وإن انقلعت من العرض فهي مخوفة. وإن انشقت مصعدة من الأرض في السماء لعله أراد إلى السماء ولم تقتلع من الأصل ولم تمل لم يؤخذ بها ولم تطرح. وكذلك في طريق المسلمين، لا يحدث فيها حدث، من بناء ولا حفر ولا يطرح فيها شيء من الحجارة ولا تراب ولا يحدث فيها بناء ولا تسقف بطين ولا خشب ولا غرس ولا غماء ولا كنيف يؤذي المسلمين ولا قرب المساجد إذا آذت أهل الطريق والمساجد وكذلك المنازل إذا حدث فيها كنف فآذت رفعت، وكذلك الكنايس (1) يؤمر صاحبها أن لا تمس جدار الناس قال أبو المؤثر: الكنايس

السماد المجتمع.

رجع

(2)

وكذلك التنور (2) إذا لزق منزلاً يخاف من ضرر النار على الشجر والنخل إلا الأشياء التي قد سقيت، فإنها لا ترفع وما حدث من مضارها من بعد أمر أهلها برفعه، والمفاسل في الأرض، والفسل بقربها أقرب المنازل فأما الفسل فمن الحكام من يأمر بالفسح بين النخل وكذلك أن يفسح كل واحد من الحد ثلاثة أذرع ثم يفسل ورأيها ومن لم ير الفسح، أمر أن يفسح ذراعًا من الحد والفسح عن الجدر. وكذلك أن يفسح صاحب الفسل عن الحدود ذراعًا ثم يفسل ويفسح عن الجدار الماء ويترك بينهما وبين الماء ما لا يمس الماء الجدار.

(1) الكنائس: ليست الكنائس المقصودة بكنائس النصارى إنما المقصود أماكن القاذورات ومرمى النفايات.

(2) التنور: هو فرن الخبز. قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا أَحْمِلْ فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ … ) [هود: 40].