الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٣

الباب السادس والعشرون: في نفقة العبد على سيده

203

ومن غيره وحفظ سعيد بن الحكم) عن بشر بن محمد عن (2) عزان بن الصقر في حفظه له. وقال من قال: حريم الطريق الذي في الصحراء أربعون ذراعًا. قلت: فإن حفر رجل فيها بئرًا فعطب فيها عاطب يضمنه ما عطب في الحرائم، وإنما ضمنه أن حفر في المحجة ما عطب من حفرة. قلت: فإن الصحراء مباحة للناس ليس يمنعون أن يمروا في موضع منها وكل ذلك سواء وليس للطريق مستحق في موضع بعينه. قال: إن هذا قد تقادم، وقد أثر الأول للآخر فمن أحدث فيه حدثًا ألزمه حدثه. انقضى حفظه.

حرم الطريق

وعن عزان بن الصقر: سألت عن رجل وضع في طريق حجرًا وبنى فيه بناء أو أخرج من حائطه جذعًا أو أشخص من صخرة شيئًا أو أشرع شرعًا من جناح أو غيره. أو ألقى شيئًا من ذلك في الطريق أيضمن ما أصاب من ذلك كله من نفس أو مال؟ وعلى من يكون عليه، أو على عاقلته؟ وهل يجوز له ميراث من ذلك؟ فإذا كان الطريق في غير ملكه وقد فعل ما ذكرت فإنه لكل ما تلف من نفس أو مال ضامن. وأما ما كان من مال فعليه في ماله، وأما ما من نفس أو جرح فعلى عاقلته وله الميراث لأنه ليس بقاتل بيده. قلتُ: فإن عثر في ذلك رجل فوقع على رجل آخر فمات أو تلف له في ذلك مال، قال: فالضمان عندنا على الذي أحدث، الحدث، ولا شيء على الواقع، لأنه بمنزلة المدفوع وكذلك إن دفعه رجل فوقع على الآخر فتلف هو أو ماله، عندنا كذلك. قلت: إن نجا أحد شيئًا من ذلك أو غيره عن وسط الطريق إلى

كان

(1) سعيد بن الحكم من علماء القرن الثالث وهو أبو جعفر. انظر: إتحاف الأعيان 424/ 1. (2) بشر بن محمد: لعله الشيخ بشير بن محمد بن محبوب وقد سبق ذكره. انظر: إتحاف الأعيان 194/ 1.