الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٥الباب السادس والعشرون: في نفقة العبد على سيده
205
كان بعد التقدمة، فعلى عاقلة المشتري وإن كان قبل التقدمة عليه فعلى عاقلة البائع فيما أرى والله أعلم.
ومن غيره: قال أبو عبد الله الله إنما تلزم العاقلة من قتل الخطأ باليد فإما بالأمر منه أو بدابة أو خشبة وطرحها أو شرعها على الطريق فإنما تكون الدية عليه خاصة في ماله ولا يلزم العاقلة من ذلك شيء.
استغلال المشاع من الأرض
رجع: وعن أرض بين قوم مشاعة فأشرع فيها أحدهم بقدر حقه أو أكثر هل عليه في ذلك ضمان ما أصاب شرعه. فأقول: إنه ضامن. فقلت: إن صب أحدهم في الأرض ماء لوضوئه أو غيره فأصاب بذلك أحد من شركائه أو من غيرهم، فإذا كان الماء ممن تزلق به فتلف بذلك أحد من شركائه، فأقول إنه ضامن ولا ضمان عليه في غيرهم، وقد رخص قوم في رش الماء في مثل هذا والله أعلم.
وعمن وضع في طريق نارًا أو في حق غيره فأحرقها شيئًا هل يضمنه كان عمدًا وضعها فأقول إنه ضامن لما أحرقته النار التي وضعها في غير ماله، وقيل: إن وقعت منه بغير علمه أو بعلمه فلم يرفعها فإن وضعها عمدا فحملتها الريح فأصابت ناسا فإنه ضامن على ما وصفت من وضعه إياها عمدًا وأما إذا وقعت منه فلم يرفعها ولم يكن أراد إسقاطها فلا أرى عليه ضمانًا والله أعلم. قلت: فإن وضع جمرة فأتى آت فألقى عليها حطبًا فأصابت في الطريق أو غيره بزيادتها أو حمل الريح إياها فما أصابت بلهيبها فهو على الذي ألقى الحطب عليها، وعن رجل مال حائطه فوقع في طريق فقتل إنسانًا يكون ضامن، فإن سقط هو من الحائط والحائط قائم فما أصاب الساقط في الطريق فهو له ضامن، فإن كان الحائط سقط به ولم يكن