الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢١٠210
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
أخذ
ذلك. وغير موسى من فقهاء المسلمين قالوا بالأربعين وبالثلاثمائة ومن بأحدهما إذا كان رأيه جاز له. ومما يتنازع الناس فيه إصلاح الأنهار، فأما ما
حدث فيها من الفساد من خراب وهدم وتراب وطين وغيره فإن الناس يجبرون على إصلاحه، وأما من أراد أن يزيد في الأنهار قرحًا أو بناء بجص أو آجر لم تكن فيه، فليس يجبرون على ذلك، إلا أن يتراضوا به بينهم عليه. وإن كان سهام فعلى أصحاب السهام وإن كان على الأموال فعليهم وإن كان أصلًا فعلى أهله. وكذلك مساجد الجامعة، قال أبو المؤثر: نعم، إلا أني أقول: إذا انهدم الفلج انهداما لا يستطاع نبشه لم تترك القرية تهلك وجبر أصحاب الفلج إن كان أصلا أو سهامًا على قرح فلج في الموضع الذي انهدم إذا كان أهون من إصلاح الأول.
ذكر الإسكان من الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري، وكذلك إذا كان منزل له علو وما لا يستر أخذوا بالستور وإن كانوا أسوأ أخذوا جميعًا بالمباناة بينهم حتى يستر القائم الطويل، ولا يروا ويكون البناء بينهم نصفين والمنزل الصغير والكبير سواء وأرض الجدار بينهم نصفان من أرض كل واحد نصف أرض الجدار، وإن كان أحدهما علا على الآخر حتى أشرف عليه في داره أو بستان داره يدخل فيها فعلى المعلي أن يستر إذا أعلا على الآخر حتى لا يرى من يكون في دار الآخر وبستانه، وأما المباناة بين الناس فيما يكون فيه الإسكان من الدور والبساتين، فإما ما لا إسكان فيه إلا من شاء أن يحصن على ماله وحده، وقد قال بعض حكام المسلمين: إن البساتين المعمورة فيها المباناة إذا كان جميعًا عامرين. وإن كان أحدهما خرابا لم يكن عليه مباناة وكذلك الطريق ليس فيها مباناة. فإن أحدث رجل دار جديدة وله جار له علو من غرف أو سطح يشرف على داره، فعلى صاحب العلو أن يستر، وإن كان منزلة قبل، وإن قسم دار فكان لواحد على الآخر طريق لم