الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٠

220

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

من أسباب الحبس:

:

رجع والقتيل الذي لا يعرف ولا يدعيه المقتول إلا بأثر (1) وظن لا سبب في حبسه أقل، وكذلك المتهم في الجروح على قدرها وقدر ما يحتجون على المجروح إذا برئ إلا في الجراحة الشديدة وللوالي أن يرفع المتهمين في القتل والدماء إلى الأئمة، وللإمام أن يجعل حبسهم معه، وكذلك المتهم في السرق، وإذا ظهر المسروق بسبب من نقب بيت أو فتح باب أو صايح على سارق، فرآه الناس أو سرقة تدعي فظهر منها شيء وأشباه ذلك. فإن حبسهم على قدر كثرة السرقة، وقبح فعل السارق وبيان السرقة ويكون طول حبسه وقصره والتهمة تلحق كل متهم، إلا العدول وقد يكون المتهمين بالسرق ويحبسون في العقوبة الذي قد عرف بالسرق والسلب أطول عقوبة ممن لم يعرف بالسرق، والرجل والمرأة والعبد في ذلك سواء، وأما الصبيان فليس عليهم حبس حتى يبلغوا أو يراهقوا أو يقووا على الحبس، وقد حبس المهنا بن جيفر غلامًا دون المراهق في القتل على عهد محمد بن محبوب، وغيره من المشايخ، والقيود يقيدون على أقدار حدثهم وقوتهم على القيود وما يخاف من هربهم على القتل والجروح الشديدة والضرب الشديد، والجهل على قدر جهل الجاهل، يعاقب حتى ينتهي وكذلك السرق على قدر كثرة السرق، وبيانه وقدر السارق إذا كان قد شهر بمنازل الناس وأموالهم، ينقبها ويفتحها، كان أشد عقوبة وقيدًا وأطول حبسًا، ويتحرى الوالي من بجهده ويشاور الإمام وينبغي للإمام والوالي إذا حبس من يطول حبسه، أن يكتب عنده صفة ذنبه وتاريخه وحبسه لئلا ينسى إذا طال ذلك عليه، أو زال

6

ذلك

عن ولايته، ويتعاهدان من كان في حبسه ويتعاهد ما في كتابه لينظر في حبسه من حبس، ومتى حبسه وما ذنبه فينظر فيه وبالله التوفيق.

(1) في (ب): أو ظن.