الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٢١

الباب السابع والعشرون: في الحبس بالتهم

أشد الجرائم

221

ومن أشد الأحداث القتل والجرم والدماء هي أطول عقوبة وأشدها في الحبس والقيد والضرب، وإنما يضرب من صح عليه ما اتهم به، ويكون الضرب على قدر شدة الحدث، وأكثر التعزير أنقص من أقل الحدود، وأقل الحدود أربعون سوطًا، حدًّا للعبد المملوك في الخمر إلى الخمسة والثلاثين أقله لمن يجهل على الناس بلسانه، ثم مثل قولك للرجل الخائن والثور والمولى والكلب وإن كان ذلك لمسلم كان ذلك أشد عقوبة وأكثر.

قال أبو المؤثر: إنه قد ضرب الإمام الصلت بن مالك عبد الله بن النظر خمسين سوطًا ولم نعلم أن أحدًا من المسلمين عاب عليه ذلك، وليس تعزير العبد كتعزير الأحرار، إنّ تعزيز العبيد أقل.

قتل من لا يعرف له ولي

رجع: وإذا قتل قاتل غريبًا لا يعرف له ولي ولا له طالب يتهم، فإنه يؤخذ قاتله إذا ظهر تهمته ويعاقب على قدر تهمته، وإن أقر وصح عليه بينة عدل، طول عقوبته فإذا استقصى في عقوبته ثبت عليه الحق، وكتب عليه كتابًا بالحق، وأخذ عليه كفيلا، متى ما صح له وارث أخذ له بحقه. وكذلك من قتل ولم يطلب أولياؤه إليه عاقبة الحاكم ولا يدع الناس يقتل بعضهم بعضا، ويكون ولي من لا يطلب إليه وفي نسخة ويكون ولي من لا يطلب

إليه.

(1) العقوبات التعزيرية مخولة إلى الحاكم وقد تصل العقوبة إلى الإعدام كعقوبة الجواسيس وبائعي المخدرات، والأصل عدم تجاوز العقوبة أقل الحدود، لأن الحدود نُص عليها وأما التعزير فهو إلى الإمام.