الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٣

الباب السابع والعشرون في الحبس بالتهم

223

ومن غيره: قال أبو المؤثر: وكذلك إذا دخل الرجل إلى قوم بإذنهم ثم اتهموه يسرق في دخوله ذلك فليس لهم عليه إلا يمين وليس يحبس لهم بالتهمة، لأنه دخل منزلهم بإذنهم وكانت امرأة زارت أمها، وأمها لها زوج فسرقت منهم ثيابًا فاتهموها، فلم يرى محمد بن محبوب رحم الله عليهما حبسًا وإنما رأى عليهما اليمين.

رجع: وكذلك كل شيء كان في منزل واحد مثل الإخوة والأولاد إذا كانوا في منزل واحد وإن كانوا في منازل شتى، ولم يتبين السرق ولم يؤخذ إلا ببيان. وإن كان بيانًا كما وصفت لك أخذ بعضهم لبعض ومن التهم ما يلزمه في القسامة) وإنما ذلك في القتل نفسه، فإن وجد حيا وبه جراحة ثم مات من بعد فلا قسامة فيه، وليس في الجروح قسامة، وكذلك الموجود في دارة قتيلا فلا قسامة فيه على أهل البلد وليس في شيء من المال قسامة ولا في العبيد ولا في الدواب وإنما هي في الأحرار المسلمين إذا وجد في القرية قد قتل ولا يدري من قتله، وفيه أثر فإن وجد ميتا لا أثر فيه فلا قسامة فيه، ولو وجد فيما يموت الناس فيه من طوى أو طريق أو نهر أو بحر ميتا لم يكن فيه قسامة، ومن لا يلزم القسامة فيه أن يوجد في حريق أو هدم جدار فادعى ورثته أنه عليه أو طرح في شيء من هذه الأشياء لم تلزم التهمة.

هدم

قال غيره: قال أبو المؤثر: نعم، وعلى المتهمين الأيمان ما طرحوه، في الحريق ولا هدموا عليه فإن نكلوا عن اليمين حبسوا حتى يحلفوا أو يقروا.

(1) القسامة هي

أيمان خمسين يقسمها رجال أهل الحي الذي وجد فيهم الميت دون معرفة

قاتله.