الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٨

228

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

مسألة: ذكر الحدث في الوديان

أحدهما

وقد قال بعض الفقهاء: إن مجاري السيول لا يحدث فيها شيء، وكذلك ما كان السيل يغشاه لا تبنى بالطفور ولا بالحجارة، والصاروج، فيرد الماء على جاره، ولكنه يتركه بحاله، إلا أن يكون قد كان مبنيا فلهم أن يبنوا على بنائه الأول. وقال الوضاح بن عقبة: إذا كان الوادي بين مالين فرضي يدفن الآخر وإدخاله في الوادي فلا بأس عليه. وفي سماع مروان بن زياد، وذكر أخي العباس بن زياد عن أبي عبد الله أنه قال: أن يكون الوادي ماءً لأهل القرية، فليس لهذا وحده وإن يكن الله فهو مجري ماءه، إذا أنزله الله من سمائه قال: قيل لأبي عبد الله: فإنه قد أحدث فيه عدول. قال: لا يرضى عمن

عدلهم وقال: إنه حرام من أكل منه شيئًا فليتصدق به على الفقراء انقضى. والسيول لا تحول عن مجاريها التي يعتمد عليها، أو يبلغ إليها، وكلما اتكأ السيل على أرض لم أرى لأهلها أن يحبسوه عن أرضهم، ويردوه إلى غيرهم، ولو كانوا يريدون رده عن أرضهم ويردوه إلى غيرهم، ولو كانوا يريدون رده عن أرضهم التي كانت من قبل تجري فيها وإنما السيول مأمورة مسيرة مقهورة من قبل الله فحيث انتحت لم يحال بينها وبين طريقها، وما اعتمدت عليه وليس لأهل الأرض التي كان السيل يجري فيها من قبل أن ينحي عنها إلى غيرها أو يردوه عن الأرض التي انتحى وجرى عليها الماء إلى الأرض التي كانت من قبل يجري فيها، ولكن تترك بحالها على ما جرت عليه من ضرر، أو يقع في أصل مجاريها فأما إذا حفرت وضرت أحدًا فأراد دفن ما حفرت أو حفر ما دفنت من أرضه كان له ذلك، ولم يحيل بينه وبين ذلك إن شاء الله والسيول إذا انتحت ولم ينحها أحد واتكت على مجاري أخرى، فإنما نرى أن تكون بحالها وإن كانت إنما انتحت بدفن من

أحد

وحفر حولها، وكان في الأحياء فإني أرى رد حدثه ويرد مجرى السيل على