الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٢232
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
ضمان على أهله، إلا أن يعلم أن الفرس والجمل والحمار قد عرف بالأكل قبل ذلك فأطلقه صاحبه ضمن ما أصاب بفمه، وإن علم أنه يركض قبل ذلك ضمن، فإن عرف بالنطاح الثور قبل ذلك ضمن إذا أطلقه، فإن انطلق من وثاقه فقد قال محمد بن محبوب رحمه الله: أنه إذا ربطه بما مثله يوثق مثله فقطعه فأصاب لم يضمن. وإن كان معروفًا بذلك، وكذلك الكلب العقور إذا عرف بذلك فلم يوثقه صاحبه فقد ضمن إلا أن يكون في حمى صاحبه فدخل إليه داخل فعقره فإنه لا يضمن قال أبو المؤثر: إن دخل بإذن صاحب الحمار ضمن، إلا أن يكون الكلب أو الدابة موثقين، فمن قربهما فعقرا فلا ضمان عليه. وإن كان الكلب أو الدابة مربوطين فى طريق الداخل عليه بإذنه، فمرَّ في منزله من طريق ليس له بد منه فأصابه الكلب أو الدابة فإن صاحبهما ضامن لذلك لأنه ربط على طريق من يمر عليه فإن دخل عليه بغير إذنه فلا ضمان عليه. رجع: وكذلك جميع الدواب من دخل عليها في منزل صاحبها أو بستانه فأصابه لم يضمن وعلى صاحبها إذا عرفت بذلك أن يحفظها من الناس. قال أبو المؤثر قد مضى الجواب
رجع: وكذلك إن أصابت الدابة بمقدمها شيئًا من المتاع أو الطعام فأكلته أو كسرته أو أهرقته وعليها راكب ولها قائد أو سائق ضمن ما أفسدت، وقد قيل في زمان الجلندى رحم الله: كانوا يقتلون الكلاب ولم أحفظه عن فقيه، وأما كلب الصائد والحامي فلا يقتلان ومن قتلهما ضمنهما وإن كان شيء من هذه الدواب من الخيل والحمير والبقر قد عرف بقتل الدواب أو عقرها فأطلقها فإنه يضمن ما عقرت أو قتلت وأخبرني سعيد بن محرز (1) عن
6
(1) سعد بن محرز بن محمد بن سعيد النزوي، أبو جعفر من علماء القرن الثالث وأحد العلماء المشهورين في زمانه وولداه الفقيهان عمر بن سعيد والفضل بن سعيد. عاصر العلامة محمد بن حبوب وغيره من العلماء. انظر: إتحاف الأعيان 426/ 1.