الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٣

الباب الثامن والعشرون في ذكر أحداث الدواب

233

موسى بن علي الله دعا رجلًا ببينة على حمار قتل أو عقر حمار له فدعا صاحب المقتول والمعقور بالبينة أن الحمار الذي أكل حماره كان يقتل الحمير ويعقرها من قبل.

ومن أحداث الدواب

عادلة.

أن يكون شيء من هذا، ولا يصح ببينة عدل ولا معاينة فبينتهم أنها دابة فلان فليس على أصحاب الدواب عقوبة تهمة الدواب، إلا ما صح ومن مضار الدواب أن تكون الدجاج تفسد أرز الناس وبأكلها فعلى أهلها أن يحبسوها عن أموال الناس إذا عرفت بذلك.

ذكر فساد الدواب في الحرث فقد جاء الأثر أن على أهل الدواب حفظ دوابهم بالليل فما أفسدت بالليل ضمنوه وعلى أهل الحروث حفظ حروثهم بالنهار وقد رأيناهم يزجرون الناس فيما بينهم، ولم نسمع ذلك عن الفقهاء إلا أنه قد قيل: إن الوضاح بن عقبة. قال: ينادي في النَّاس ويتقدم عليهم يحفظوا دوابهم. ثم بعد ذلك يحكم بينهم فيها، فإنما يلزم أصحاب الدواب ما أفسدت إذا صح بشاهدي عدل.

:

أن

قال أبو المؤثر ما صح بشاهدين عدلين وحفظ عن محمد بن محبوب رحمهما الله أنه قال: إذا رأى في الزرع أثر الأكل، فقال صاحب الحرث: دابة فلان أكلت رز حرثي، حبس صاحبها حتى يقر أن دابته أكلت ذلك الحرث أو يعفو عنه، أو يرى الحاكم أنه قد بلغ حبس مثله، وأقول: إن الناس في مثل هذا مختلفون فمنهم من لا يريد الفساد على الناس ومنهم من لا يبالي ما أكلت دابته ويفرح بذلك أو يطلق دابته لذلك، فحبس هؤلاء أكثر من حبس الآخر، ولا يستويان في العقوبة، وقد سمعنا أن فساد الغنم بالليل والنهار