الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٥

الباب الثامن والعشرون في ذكر أحداث الدواب

235

يعطيهما راعيًا وقد كان في زمان عبد الملك بن حميد () والمهنا بن جيفر (2) يولي على الدواب واليا يتولى الإنصاف بينهم ويصيرون إليه الناس في ذلك ويعطى من عند الإمام في كل شهر خمسة دراهم، وأما إقامة الرجل لذلك ويكلف الناس حملًا لا يعرفه من قول أحد من المسلمين، ولو كانت على الرعية واجبة، وحبس الدواب عن أهلها صوابًا، لم يكن للراعي في كل دابة إلا بقدر عنايتها، وقد رأينا من يرعى للناس في القرى يرعى الشاه شهرًا بدانق وهؤلاء كانوا يكلفون أصحاب الدواب كل يوم دانق ولم أعلم أن أحد من الفقهاء قال ذلك ولا رضي به إلا أني رأيت في بعض الكتب رواية عن بعض الولاة ولم أسمع ذلك من أحد وأما الثمار فيضمنها يوم يصح عليه، وإن كان متاعا فتلف فعليه مثله إن قدر عليه وإن لم يقدر عليه فقيمة مثله عليه، وإن كان

هو

باعه أكثر من قيمته من جميع الأشياء فعليه ثمنه الذي أباعه به لأن الذي بيع مال صاحبه، وإن باعه بأقل من قيمته ضمن مثله أو قيمته يوم يحكم عليه، فإن صح معه أنها دابة فلان بعدلين، فمتى ما وجده أنصفه منه إذا لزمه فيها شيء وكذلك الدابة المحدثة الحدث الذي يلزم صاحبها ولا يحبسها الوالي لكن يأمر من يدعو صاحبها فإن كان غائبًا وصح أنها لفلان ثم وجد فلانًا أخذه له بحقه. وأما العبد إذا جنى جناية فلا يدر لمن هو مثل الرجل يموت ولا يعرف له وارث، فإذا لزمته الجناية باعه الحاكم، وأدى إليه حقه.

(1) عبد الملك بن حميد هو الإمام عبد الملك بن حميد من بني سودة بن علي بن عمرو بن عامر ماء السماء الأزدي سار في الرعية سيرة الحق والعدل، واتبع أثر السلف الصالح، وصارت عُمان يومئذٍ دار خير. تولى الإمامة يوم الإثنين لثمانٍ ليالٍ بقين من شهر شوال سنة 208 هـ، وكانت ولايته ثماني عشرة سنة. انظر: كشف الغمة رقم 459. (2) المهنا بن جيفر: هو الإمام المهنا بن جيفر الفجحي الأحمدي الأزدي عقد له في شهر رجب 226 هـ عرف بالحزم والضبط والعدل التهاون في جنب وعدم والعباد الأمن والاستقرار وحكم حتى يوم 16 من ربيع الآخر 237. انظر: كشف الغمة 260 -

الله

يوم

الجمعة

فعم البلاد

263 رقم 459 - 460.