الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٧الباب الثامن والعشرون في ذكر أحداث الدواب
237
ومن كتاب عزان بن تميم): وقال في الدابة إذا أكلت الحرث فعلى أهلها الغرم وإذا أكلت الطعام فلا غرم على أهلها وقال: ليس على أهل الكلاب غرم إذا أكلت الحرث (2)، وعليهم الغرم إذا أكلت الطعام.
ومن كتاب فضل وعلى الحاكم إذا رفع إليه رافع دابة ألا يقبضها منه، ولا يأمر بقبضها منه ولكنه يأمره أن يدعو صاحبها إليه، ثم يحكم بينهما، ولا يعطها راعيًا. قال محمد بن خالد (3): سمعنا أن الوالي يقول للذي جاء بالدابة، هات صاحب الدابة التي أفسدت عليك، فإن قال: لا أعرف صاحبها، فلا ينبغي للوالي أن يقبض دوابًا لا يعرفها، والذي جاء بها أحق بقبضها، فإن حبسها الوالي حبسًا مضر بالدابة فتلفت في حبسه كان ضامنًا.
وفي كتاب أبي عبد الله إلى محمد عنبرة اعلم رحمنا الله وإياك: أن كتابا
(1) عزان بن تميم: هو الإمام عزان بن تميم الخروصي، تمت له البيعة يوم الثلاثاء لثلاث ليال خلون من شهر صفر سنة 277 هـ، وممن حضر البيعة موسى بن موسى بن علي وعمر بن محمد القاضي ومحمد بن موسى بن علي وعزان بن الهزير وأزهر بن محمد بن سليمان. وقعت في عصره الفتن وخاصة بعد محاربة موسى بن موسى بن علي وأهل أزكي وأصبحت الإمامة لعبًا، ولهوًا حتى أنهم عقدوا في عام واحد ست عشرة بيعة لم يفوا بواحدة منها. وقتل عزان بن تميم في موقعه سمد الشأن في حربه مع محمد بن نور يوم الأربعاء لخمس ليال بقين من صفر سنة 280 هـ. انظر: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة
265 - 272
(2) لأن الكلاب لا تأكل الحرث إلا إذا كانت في جوع شديد، أما الطعام فهو خلق لها وعادة، ونهى الشارع عن اقتناء الكلاب إلا كلب صيد أو حراسة.
(3) محمد بن خالد هو الشيخ العالم الفقيه محمد بن خالد الخروصي البهلوي، قيل: نسبه يتصل بالصلت بن مالك بالخليل بن شاذان. وكان من قضاة زمانه وأنه استقر في القضاء إلى أن مات، ويعتقد أنه من علماء آخر القرن الثالث، ومن رجال العلم في ذلك الزمان الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد، وهناك عالم آخر اسمه محمد خالد القرن الخامس في عصر الإمام راشد بن سعيد المتوفى سنة 445 هـ. انظر: إتحاف الأعيان
بن
من
علماء
214/ 1