الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٨238
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
في
وصل إليَّ من جماعة من أهل القطارة، يذكرون فيها أن واليك على القطارة أقام رجلًا راعيًا في البلاد للدواب التي تفسد على الناس، وأنه غير ثقة، وأنه يعرف بالسرق ويأخذ الكرى من غير أن يرعاها وطلبوا كتابي إليك ورأى ذلك. فأعلم أني لا أرى أن يقام لهم رجلا لرعية الدواب، ولكن تكتب إلى واليك بالقطارة أن يصرف عنهم هذا الرجل، ولا يقيمه ولا غيره، وتأمره إذا وصل إليه واصل بدابة وادعى أنها أفسدت عليه أن يرسل معه ر رسولًا يقف معه على زراعته وماله فإن يرى فيه فسادًا حبس له صاحب الدابة، ولا يكلفهم على ذلك بينة، ويأمره أيضا أن ينادي يوم الجمعة في الجمعة في المسجد بالتقدمة على الناس، ولا يهملوا دوابهم إلا براع يكون معها، ويكون حبلها في يده، فمن رجع يهمل دابته بعد تقدمته عليه، حبسه إن شاء الله.
في
:
ومن كتاب فضل قيل وقد كان في زمان عبد الملك بن حميد، والمهنا ابن جيفر، يولي على الدواب واليا، يتولى الإنصاف بينهم يصير الناس إليه ذلك ويعطى من عند الإمام كل شهر خمسة دراهم، فأما إقامة رجل لذلك يكلف الناس جعلا فلا نعرفه من قول أحد من المسلمين، ولو كانت الرعية واجبة، وحبس الدواب على أهلها صوابًا، لم يكن للراعي في كل دابة إلا بقدر ما يرعاها به، وقد رأينا من يرعى للناس في القرية، يرعى الشاة كل شهر، بدائق وهؤلاء كانوا يكلفون أصحاب الدواب في كل شهر دانق، ولم أجد أحدًا من الفقهاء قال ذلك، ولا رضي به.
،
قال محمد بن المسبح الحديث في المواشي كما وصفت في الليل والنهار، ولكن تواصلت الأخبار منذ أول الدولة أن أهل عُمان تراضوا بكف الدواب عن حراثتهم فيما بينهم، لأن حراثتهم وأموالهم بين منازلهم، وأرى أن يكف الناس بذلك ـ وفي نسخة: رد ذلك ـ فإذا أحصن صاحب الزرع بحصن لا تخطوه المشكولة، ولا تدخله المقراة، ثم دخلته بعد ذلك